ليس أخطر على الوطن من أن تتحول السياسة إلى لعبةٍ تتبدل فيها الأدوار، بينما تبقى الأزمات ثابتة في أماكنها. فحين يصبح الحوار حلقةً خاطفة في دورة الصراع، لا جسرًا إلى الإصلاح، يغدو الوطن هو الخاسر الأكبر، مهما تعددت البيانات، وتعاقبت اللجان، وتزاحمت المنابر.
واليوم، ومع توقيع الأطراف السياسية للوثائق الممهدة للحوار ، يجد الموريتانيون أنفسهم أمام امتحان جديد؛ ليس امتحان القدرة على الجلوس حول طاولة واحدة، وإنما امتحان القدرة على مغادرة منطق المناورة إلى منطق بناء الدولة.











