
شكك نائب مقاطعة اكجوجت، سيد أحمد ولد محمد الحسن في دقة ومصداقية البيان الصادر عن وزارة البيئة، حول التعامل مع حادثة التسرب الأخيرة في أنابيب نقل مخلفات السيانيد إلى أحواض التخزين بشركة MCM، مشيرا أن المعطيات الميدانية والتجارب السابقة تفند ما ورد فيه.
وقال النائب إن بعثة الوزارة لم تقض سوى ساعات قليلة في موقع الحادثة، مشيرا إلى أن إجراء الفحوصات واختبارات التربة داخل مختبرات الشركة المعنية نفسها ينسف مصداقية النتائج ويخرجها عن الحياد المفترض.
وأضاف أن وصول البعثة بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الواقعة، وفي ظل درجات حرارة مرتفعة تناهز 48 درجة مئوية، منح الشركة الفرصة الكافية وطمس معالم التسرب البيئي قبل وصول الجهات الرقابية التي كان ينبغي أن تكون حاضرة ومباشرة لمهامها بشكل دائم.
وطالب ولد محمد الحسن بضرورة إنهاء حالة "الرقابة الذاتية" التي تتيح للشركة إعداد التقارير بنفسها ومراقبة أدائها دون طرف ثالث، داعيا إلى استدعاء مكتب دولي مستقل لإجراء تدقيق بيئي شامل ومحايد. كما شدد على أهمية تفعيل أحكام الفصل الرابع من القانون رقم 019-2025 المتعلق بالتقييم البيئي والاجتماعي، والإسراع في تحديث مخططات التسيير البيئي للشركة والتي لم يجرِ تحيينها منذ عام 2014.
وحذر من استمرار تدافع المسؤوليات بين وزارتي البيئة والمعادن، وهو التدافع الذي سلط تقرير محكمة الحسابات الأخير الضوء عليه، مؤكدا أن ضياع الحقيقة بين القطاعين يهدد السلامة البيئية ويحول دون تطبيق القوانين المودعة في الأدراج.

