اعتاد كثير من المحللين والسياسيين أن يقيسوا نجاح المهرجانات والمسيرات بحجم الحشود التي تملأ الساحات، حتى أصبح المشهد الجماهيري عند البعض هو المعيار الوحيد للحضور السياسي والتأثير الشعبي. لكن هذا القياس، رغم شيوعه، ليس دائمًا دقيقًا، خصوصًا في مجتمعات لها سماتها الثقافية مثل موريتانيا، حيث لا يتجلى الرفض دائمًا في الاحتجاجات والمسيرات، بل قد يظهر أحيانًا في العزوف والابتعاد وملازمة الناس لبيوتهم. ولهذا ظل الموريتانيون يرددون المثل الشعبي العميق: “لگْدَمْ ما إكذّب”، أي إن حركة الناس مؤشر حقيقي على القبول أو النفور.











