إن المذهبَ المتَّبع والرأي الفقهي الصحيح والذي جرى عليه العمل في بلادنا بل وفي أقطار الإسلام المختلفة أنَّ لكل أهل بلد رؤيتَهم، وهذا العمل موافق لقاعدة الشرع في المواقيت، جارٍ على مقتضى أدلته، قال القرافي في الذخيرة: "ومقتضى القاعدة أن يخاطب كل أحد بهلال قطره، ولا يلزمه حكم غيره، ولو ثبت بالطرق القاطعة، وﺇﻟﻰ ﻫﺬا ﺃﺷﺎﺭ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺑﻘﻮﻟﻪ: باب ﻷﻫﻞ ﻛﻞ ﺑﻠﺪ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ"، وقال في الفروق: "وإذا كان الهلال يختلف باختلاف الآفاق وجب أن يكون لكلِّ قوم رؤيتهم كما أنَّ لكل قوم فجْرَهم وغير ذلك من أوقات الصلاة، وهذا حق ظاهر وصواب متعين، وأما وجوب الصوم على جميع الأقاليم برؤية الهلال بقطرٍ منها فبعيد عن القواعد، وال











