قال قيس بن الخطيم:
«وإن ضيّع الأقوامُ سرّي فإنني
كتومٌ لأسرار العشير أمينُ».
كان الشاعر يضع الوفاء في امتحانه الأصعب: أن يبقى سرّ العشير أمانة، حتى حين لا يحفظ العشير سرّه. وفي حياة الرجال صمتٌ يشبه هذا؛ يحمل صاحبه كلامًا قد ينصفه، ثم يمسكه رعايةً لعهد أو خشيةً على ما هو أكبر من وجعه. ويصبح الأمر أشد وطأةً حين يكون الرجل رئيسًا: قد تريحه جملة، ثم تفتح على بلده بابًا من القلق؛ وقد ينصف نفسه بتفصيل لا يملك، بحكم مسؤوليته، أن يجعله حديث الناس.











