إنّ من الطبيعي لأيّ تشكيل سياسي، أياً كان موقعه على الخريطة السياسية، أن يتحاور مع مؤسسات الدولة ومع السلطة. ومن حقه أن يقدّم المقترحات، ويطرح البدائل، ويساهم في النقاش الوطني، بل وأن يؤيد، حين تكون في الاتجاه الصحيح، بعض القرارات العمومية. فكل ذلك يدخل في صميم الحياة السياسية الطبيعية، بل والضرورية.
لكن هناك حدوداً ينبغي لكل حزب سياسي أن يعرفها وأن يدركها: حدود تفصل بين الاقتراح والانخراط، وبين الحوار والمرافقة، وبين المساهمة في النقاش والمشاركة غير المباشرة في عمل السلطة.











