
قررت هيئة قناة السويس المصرية تمديد الحوافز والتخفيضات الممنوحة لسفن بضائع الصب الجاف، المحملة والفارغة، العاملة بين موانئ غرب أفريقيا (موريتانيا) وموانئ الخليج العربي وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية تنتهي في 31 ديسمبر 2026، بنسب تخفيض تتراوح بين 15% و75% من رسوم العبور العادية في الاتجاهين.
ووفقا للمنشور الملاحي الصادر عن الهيئة، تمنح السفن القادمة من أو المتجهة إلى منطقة غرب أفريقيا، بدءاً من موانئ دولة موريتانيا وما جنوبها حتى ما قبل موانئ غينيا، تخفيضاً بنسبة 15% إذا كانت متجهة إلى أو قادمة من موانئ الخليج العربي بدءاً من ميناء مسقط.
وترتفع نسبة التخفيض إلى 25% للموانئ الواقعة غرب شبه القارة الهندية من ميناء كراتشي وحتى ميناء كوتشين، لتصل إلى التخفيض الأعلى بنسبة 75% للموانئ التي تقع ما بعد ميناء كوتشين وما شرقه، بما فيها منطقة الشرق الأقصى.
و أشار المنشور إلى استمرار منح سفن الصب الجاف العاملة بين موانئ غينيا وما جنوبها، ومتجهة إلى أو قادمة من موانئ الخليج العربي، تخفيضاً وقدره 70%، بينما تمنح السفن المتجهة إلى أو قادمة من موانئ شبه القارة الهندية بدءاً من ميناء كراتشي وما شرقه والشرق الأقصى تخفيضاً بنسبة 75% من رسوم العبور العادية.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه حركة الملاحة بالقناة انتعاشا ملحوظا حيث أظهرت البيانات الرسمية نمواً في حركة الملاحة خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 11.5%، مسجلة عبور 3324 سفينة مقارنة بـ 2981 سفينة في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما قفزت الحمولات الصافية بنسبة 23.6% لتصل إلى نحو 142.9 مليون طن، مقارنة بـ 115.6 مليون طن في الفترة المماثلة.
ويأتي ذلك في خضم التغييرات الجوهرية في سلاسل الإمداد ومسارات الشحن الدولي، والتي تعمقت بفعل الأزمة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز؛ وهو الأمر الذي دفع بالكثير من خطوط الملاحة العالمية وبضائع الصب والوقود إلى إعادة رسم مساراتها والبحث عن ممرات بديلة أو طلب تسهيلات تفضيلية لتأمين تدفق التجارة بين أفريقيا وآسيا بعيداً عن مناطق النزاع الملاحي.

