
أعلن البنك المركزي الموريتاني تحقيق تقدم ملموس في تطوير الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كجزء أساسي من برنامج الإصلاحات الطموح الذي انطلق منذ عام 2022.
وحسب تقرير صادر عن مركز دراسات الاقتصاد النقدي بالبنك المركزي، فقد تم تحقيق قفزة في رصيد سندات الخزينة الإسلامية (BIT)، حيث سجلت نمواً بنسبة 104% ما بين عامي 2023 و2024.
واعتبر البنك في تقريره أن هذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة من قبل الفاعلين الماليين في هذه الأدوات الصيرفة الإسلامية.
ولأول مرة في تاريخ السوق الموريتانية، وبالتعاون مع وزارة المالية أصدر البنك سندات إسلامية بآجال استحقاق طويلة تصل إلى 5 و10 سنوات، بعد أن كان السوق يقتصر سابقاً على الآجال القصيرة التي لا تتجاوز العام الواحد.
وذكر التقرير أن هذه الخطوة تأتي استجابة لخصوصية المشهد المصرفي الموريتاني، الذي يتميز بتعايش نشط بين المصارف التقليدية والإسلامية، وبهدف توفير أدوات استثمارية تتيح للبنوك الإسلامية إدارة سيولتها بكفاءة والمساهمة في تمويل الاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى أن الأدوات ساهمت في دمج البنوك الإسلامية بشكل فعال في سوق السندات السيادية، مما رفع من حصة القطاع المصرفي الخاص في تمويل الخزينة العامة، متجاوزةً الهيمنة السابقة للمؤسسات العامة.
كما شملت الإصلاحات أيضا أتمتة عمليات إعادة التمويل وتسهيل استخدام السندات الإسلامية كضمانات لدى البنك المركزي، مما يعزز من مرونة السياسة النقدية.

