
عقدت محكمة الاستئناف بنواكشوط، اليوم، جلسة علنية للنظر في قضية رئيس منظمة "الشفافية الشاملة" السيناتور السابق محمد ولد غده،.
ودافع ولد غده عن نفسه أمام المحكمة نافيا التهم الموجهة إليه حول التقليل من شأن قرارات القضاء وإعاقة سير العدالة، ونشر معلومات كاذبة.
وبشأن "تهمة التقليل من شأن القرارات القضائية"، قال ولد غده للمحكمة إن تصريحاته جاءت تعبيراً عن "تفاجئه" من قرار حفظ ملفات فساد سبق وأن قدمتها منظمته.
وأشار ولد غده إلى أن النيابة العامة تخضع في قراراتها أحياناً "لتوجيهات عليا" بدلاً من القناعات القانونية الصرفة، مستشهداً بتغير موقفها من سجنه وإطلاق سراحه تبعاً للمناخ السياسي، مشيرا إلى تضرر مصالحه الشخصية كرجل أعمال، جراء الحبس أربعة أشهر "ظلماً".
وأوضح ولد غده أن المعلومات التي نشرها بشأن صفقة مختبر الشرطة، والمتعلقة بسحب مبالغ مالية وتحويلها لأشخاص استندت إلى وثائق ومراسلات "واتساب" رسمية قدمها لشرطة الجرائم الاقتصادية.
وعن تهمة "إعاقة سير العدالة" نفى ولد غده قيامه بذلك، مؤكداً تعاونه مع شرطة الجرائم الاقتصادية وتزويدهم بكافة الوثائق التي من بينها مراسلات "واتساب" لأطراف معنية بالصفقة.
وركز دفاع ولد غده في مرافعته أمام المحكمة على الجانب المالي للصفقة، مطالباً بالكشف عن "مصير 35% من مبلغ الصفقة" مطالبا المحكمة بإنصافه وتبرئته.
ومن جهتها طالبت النيابة العامة المحكمة بإلغاء حكم التبرئة السابق، وإدانة ولد غده بالتهم المنسوبة له.
وأوضح المدعي العام في مداخلته أن دور النيابة ليس الوقوف مع المفسدين أو منع كشف الفساد، بل التدخل عندما تحدث "تجاوزات قانونية" في آلية كشف ذلك الفساد أو نشر معلومات تعتبرها كاذبة.
وبعد الاستماع لكافة الأطراف، رفعت المحكمة الجلسة مؤجلة النطق بالحكم في القضية إلى الأربعاء القادم.

