في زمنٍ تضاعفت فيه الاتجاهات، واختلطت البوصلة بأشباح الشاشات، صرنا نبحث عن الشمال بين إبرٍ لا تهدي، ومغناطيسٍ مشوَّش. لقد فقدنا البوصلة التي كانت تُخرجنا من متاهة الظلام إلى أفق النجاة.
لكنَّ الضيَّة الأعمق ليست في الأرض، بل في النفس. لقد ضاعت بوصلة القِيَم التي كانت تحدِّد مسارنا الأخلاقي، وتُعينُ لنا وجهتنا الإنسانية. وأصبحنا نرى - نتيجة لهذا الضياع - ظاهرةَ "الألقاب الجوفاء" تنتشر كالنبات الغريب في أرضنا الخُلقية.











