
تصحبك الرحمة
إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله أخي و زميلي وخليلي ملاي الحسن ولد زيدان ولد عبد المالك لوالدته امكلثوم بنت جيد اطال الله في عمرها.
الحمد لله الذي لا يدوم إلا وجهه، ولا يبقى إلا ملكه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
انها لحظة تأمل تذكرني
اليوم وقلبي يعتصره الألم لفقدان أخٍ عزيزٍ علي، رافقني منذ الطفولة، وتقاسمنا معًا أجمل الذكريات وأصعب اللحظات. لقد عشنا معًا سنوات البراءة الأولى من المدرسة الابتدائية في مدينة افديرك الجميلة عاصمة تيرس زمور انذاك، نلعب ونحلم ونبني آمال المستقبل، ثم سرنا جنبًا إلى جنب في مراحل التعليم، نتقاسم تعب الدراسة وفرحة النجاح سنوات الإعدادية و الثانوية في القسم الداخلي في الثانوية الوطنية في نواكشوط بداية الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن تجمعنا ميادين الحياة العملية والنشطة بكل ما فيها من تحديات وتجارب.
كان المرحوم مولاي الحسن أخًا كريمًا، طيب القلب، حسن الخلق، قريبًا من الناس، يحمل في داخله روح المحبة والتعاون. عرفته وفيًّا في علاقاته، صادقًا في كلماته، حاضرًا في وقت الشدة قبل الرخاء. لقد ترك في نفوسنا أثرًا جميلًا لا ينسى، وذكريات لا يمكن أن تمحوها الأيام مهما طالت.
إن رحيله ليس فقدًا لعائلته فقط، بل هو فقد لكل من عرفه وأحبّه. غير أن عزاءنا في ما تركه من سيرة طيبة، وفي دعائنا له بأن يتغمده الله بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عنّا وعن كل من عرفه خير الجزاء.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل الجنة داره وقراره. كان ذكر الخالق لا يفارق شفتيه انه شهيد حق، توفاه الله يوم الجمعه و تمت الصلاة عليه ليلة الجمعة و دفن مع والديه في وادان يوم الجمعة. إن القلب ليحزن و العين لتدمع
وإنا لفراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
رحم الله فقيدنا الغالي، وجعل ذكراه الطيبة باقية في نفوسنا. وألهمنا جميعا الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كنت أرافقه عند الحلاق و اخذنا معا هذه هذه الصورة أسبوع قبل سفره في رحلته العلاجيه في باريز كأنها ترسم لوحة وداعٍ. ادعوا له بالرحمة جزاكم الله خيرا.
ذاكرة من محمد محمود ولد يحظيه الملقب لقظف
--------

