جدو ولد خطري يكتب : جيل أسطوري… 

ثلاثاء, 05/05/2026 - 09:49

 

أعترف أن جيل الاستقلال الموريتاني ظاهرة كونية. بنوا دولة من العدم، والمستعمر ما ترك حتى كيلومتر واحد من الإسفلت . كانوا يبدأون من كثيب متحرك وبداوة قاسية، لكنهم آمنوا بالدولة كما يؤمن الصوفي بغيب مقدس. تميزوا بجرأة نادرة: مولاتهم ناصحة شجاعة، ومعارضتهم وطنية متواضعة، ولم يتواروا خلف أوهام المتزلفين. 
جيل عظيم بلا شك، لكن عظمته لم تمنعهم من أن يكونوا أطرف نقاد لأنفسهم. كانوا يمتلكون جرأة نادرة ،لم يخافوا من فضح عيوبهم، ولا من سخرية خصومهم ،وهذا ما نفتقده

 

يقول المرحوم أحمد با بحكمة موجعة:

"مشاكلن من دون حد — مشاكل ول شاكل — مشاكلن مراو حد -يعرف حل المشاكل"

 

ليقول المرحوم محمد فاضل ولد الداه في ديوان سطور حمراء:

"يا سيدي الهمام.. إنا هنا مواطنون.. وهذه بلادنا.. من ألف قرن قبلكم وألف عام.
بطوننا تقلصتْ، عظامنا تكلستْ، أقدامنا تقعرتْ، وأرضنا قد أجْدَبَتْ وأَقْفَرَتْ، من الثياب والنعال والطعام.
يا سيدي الهمام، كنا هنا، حياتنا ملك لنا، وأرضنا ملك لنا، ورزقنا ملك لنا، فأيكم أب لنا، وأيكم أم لنا ❓"

 

ليحكي المرحوم الداه ولد الطلبه، في صياغته الشعرية المتصلة:

"مطاري سب من لخبار — والطاري ماهو شاكل — خون عاد أفبل المخطار — وفبل الحزب الهياكل — وعاد أبريكة فبلد خيار — يقير أبگات المشاكل"

فهل نحن ورثة مشاكل بلا حل، أم أن المشاكل هي وحدها التي ورثتنا ❓

تصفح أيضا...