
قال حزب الصواب إن سجن النواب أثناء تمتعهم بالحصانة البرلمانية، المنصوص عليها في الدستور يمثل انتهاكًا جسيمًا لمبدأ الفصل بين السلطات، وتغولًا غير مقبول على السلطة التشريعية، وإجهازًا على دولة المؤسسات والقانون.
واعتبر الحزب أن النائبتين قامو عاشور ومريم الشيخ، سجنتا على النحو الذي جرى، دون سند قانوني، وفي سياق يعكس شطط السلطة التنفيذية واستعراض أدواتها الأمنية، بما يبعث على القلق من توظيف مؤسسات الدولة لإخافة المعارضين وتهديدهم.
وقال الحزب إن قرار المحكمة، الصادر اليوم و الذي جاء في جلسة واحدة سريعة، وما تضمّنه من أحكام قاسية بحق النائبتين، جاء ليشكّل دليلًا إضافيًا على التدهور المقلق في المشهدين السياسي والحقوقي الوطني.
وأضاف أن الحكم يعكس تحولًا خطيرًا في مسار دولةٍ كانت تتمتع، في وقت قريب، بقدر من احترام الإجراءات القانونية، نحو ممارسات تُقرّبها من نماذج الاستبداد وتقييد الحريات، بما في ذلك حرية التعبير والمشاركة السياسية.
واعتبر أن استمرار مثل هذه الممارسات لا يهدد فقط حقوق الأفراد، بل يضعف شرعية المؤسسات، ويقوّض الثقة العامة في الدولة، ويدفع بالبلاد نحو مسار بعيد من مسار التهدئة التي كانت البلاد تنتظره من خلال الدعوة الرسمية لحوار سياسي وطني ما زال متعثرا إلى حد إلان.
وأضاف أن ثقته في القضاء الوطني، بمختلف درجاته، تظل قائمة، وهي التي تدفعنا إلى مطالبته بالاضطلاع بدوره في إنصاف المظلومين، وترسيخ العدالة بمفهومها الشامل، القائم على الحياد والنزاهة، البعيد عن الأهواء وتصفية الحسابات.

