مرض الرجل الجالس على كرسي الحكم، وغاب طويلًا حتى ظنّ الناس أن الغياب قد صار فراغًا. عندها تحرّكت الشهوات قبل المؤسسات، وتقدّم الطامعون خطوةً خطوةً نحو الرجل الآخر، صاحب القوة، صاحب القرار الفعلي. قالوا له إن الدولة بلا رأس، وإن الفرصة لا تنتظر، وإن التفريط في العهد في مثل هذه اللحظات ليس خيانة، بل «حكمة سياسية».
وكان التفريط ممكنًا.
وكان الطريق مفتوحًا.
وكانت القوة في يده كاملة.
لكنه اختار العهد.











