
قال وزير التنمية الحيوانية ورئيس حزب الإنصاف السابق سيد احمد ولد محمد إن العفو الرئاسي عن البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور ينسجم مع المبادئ والتجارب الإنسانية.
وأضاف في تدوينة نشرها، أن العفو الرئاسي ليس خاضعا للأخذ والرد، أو القبول أو الرفض بل يتجاوزهنا مبنى ومعنى.
نص التدوينة
في الخبر أن العفو الرئاسي "…جاء في إطار ترسيخ قيم التسامح و العفو و تعزيز السكينة و الإنسجام الوطني، و توطيد الوحدة الوطنية و روح المواطنة مع التأكيد على احترام دولة القانون و استقلال السلطة القضائية و مؤسسات الجمهورية"
تبين هذه الفقرة الهدف العام لهذا الفعل و دلالاته و حدوده العامة. فهو ليس فعلا فرديا موجه من شخص فخامة رئيس الجمهورية إلى المدانتين السابقتين و بالتالي فهو ليس خاضعا للأخذ و الرد أول القبول و الرفض، بل يتجاوز ذلك بكثير من حيث المبنى و المعنى.
فقد إرتبط هذا العفو بالعدالة و سيادة القانون مما يأهله لأن يكون ركيزة للإستقرار و بناء الثقة بين الدولة و أفراد من المجتمع أختاروا أن يخرجوا عليه خروجا مخالفا لقوانينه و أعرافه و ذوقه العام.
و في سياقات دولية و قارية بأحداث مختلفة عن الحالة الموريتانية، لم يكن العفو أبدا غاية في حد ذاته و لم ينتج من موقف ضعف بل كان هدفه الأول هو بناء مستقبل الأوطان بالحكمة و الإنصاف و الإبتعاد عن التهور و حب الإنتصار للذات على حساب المصلحة العامة، لذلك جاء عفو رئيس الجمهورية منسجما مع هذه المبادئ و مع التجارب الإنسانية التاريخية الناجحة و الناجعة و باختلاف سياقاتها منذ فتح مكة في شبه الجزيرة العربية إلى يوم الناس هذا.
"وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

