نائب اكجوجت يسائل وزير الصحة عن واقع المستشفيات وحقوق المرضى

خميس, 09/07/2026 - 19:05

تطرق نائب مقاطعة أكجوجت سيد احمد محمد الحسن، في مساءلته لوزير الصحة خلال جلسة استجواب في البرلمان اليوم الخميس لواقع المستشفيات وحقوق المرصى.

 

وتطرق النائب في مداخلةه إلى الفجوة بين حجم الاستثمارات التي شهدها القطاع الصحي في السنوات الأخيرة من مستشفيات جهوية ومراكز صحية وأطقم طبية، وبين واقع الخدمة المقدمة للمواطن في قاعات الانتظار.

 

 واعتبر النائب أن الأزمة الصحية تتجاوز ضعف التجهيزات وغياب الأدوية وبنوك الدم إلى خلل أعمق في السياسات الصحية، مصنفا إياها ضمن قضايا العدالة الاجتماعية التي تجعل العلاج امتيازا للميسورين بدل أن يكون حقا لكل مواطن. 

 

وطرح النائب أسئلة محددة حول مآل قانون المستشفيات العمومية، ومنظومة رصد الأمراض المزمنة كالسرطانات ووفيات الأمهات، وعودة ظهور أمراض وبائية كالدفتيريا، إضافة إلى آليات تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص في مجال الصحة.

 

نص المساءلة

معالي الوزير :

اولى فخامة رئيس الجمهورية اهتماما كبيرا لإصلاح المنظومة الصحية والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين وتقريب خدماتها منهم وتوسيع مظلة التأمين الصحي، والتحسين من جودة الادوية.

  وشهدت السنوات الأخيرة طفرة نوعية على مستوى البنية التحتية والتجهيزات، حيث تم تشييد مستشفيات جهوية في مختلف عواصم الولايات ، وتأهيل واستحداث مئات المراكز والنقاط الصحية واكتتاب مئات من الاطقم الطبية 

معالي الوزير

 قطاعكم مكلف بتحويل هذا المجهود الاستثماري الكبير الى نتائج يلمسها المواطن في تحسن جودة العرض الصحي في المنشاة الصحية العمومية، فالمواطن عادة لايولي اهتماما كبيرا بحجم الأرقام التي انفقت في القطاع بل بأثرها على تحسين الخدمات التي يتلقاها في المرفق الصحي .

لذالك فان الامتحان الحقيقي لنجاعة هذا الانفاق يبداً من قاعات الانتظار في المستشفيات حيث تقاس كرامة المواطن بمدى احترام حقه في العلاج 

معالي الوزير :

نظرة سريع لواقع مستسفياتنا ومراكزنا الصحية وتجعلك تدرك سريعا أن حجم معاناة المواطن مع الصحة خاصة أصحاب الامراض المزمنة والسرطانات والنساء الحوامل لايمكن ان تختزل في ضعف التجهيزات او تعطلها او خلو المستشفيات في الداخل من الاخصائيين أو انقطاع الادوية وغياب بنوك للدم، بل تتجاوزها الى خلل اعمق في السياسات الصحية التي يفترض ان تضمن الحق في العلاج.

إن ما تحتاجه الصحة العمومية اليوم ليس اجراءات ظرفية بل رؤية استراتيجية تجعل من المستشفى فضاء للكرامة عبر ربط التمويل بتجويد الخدمات المقدمة الى المراجعين وبالشفافية والحكامة التي بغيابها تهدر الموارد المالية والبشرية.

الأزمة الصحية في بعدها العميق هي ازمة عدالة اجتماعية، فحين يترك المواطن البسيط لمصيره في ممرات المستشفيات العمومية بينما يجد الميسورون ملاذا في المصحات الخاصة في الداخل او الخارج، النتيجة الحتمية هي ان يصبح العلاج امتيازا وليس حقا وتتحول المستشفيات العمومية الى ملجئ لليائسين لا إلى مؤسسات عمومية تخدم الكرامة الإنسانية.

فالى أين وصل قانون المستشفيات العمومية الذي يعول عليه في الرفع من كفاءة وتنافسية المستشفيات العمومية ؟ وهل يملك القطاع منظومة للتتبع والرصد عن أسباب انتشار الامراض المزمنة كالسرطانات وارتفاع وفيات الأمهات الحوامل وعودة ظهور بعض الامراض الوبائية بعد ان اختفت من البلاد خاصة مرض الدفتريا ؟ وهل من أليات لتنظيم الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص؟

 

تصفح أيضا...