الوزير إدي ولد الزين يقدم أمام مجلس الوزراء بياناً حول إصلاح التعدين الأهلي

أربعاء, 10/06/2026 - 22:18

 

قدم معالي وزير المعادن والصناعة، اليوم، أمام مجلس الوزراء بياناً يتعلق بالتدابير الجديدة المنظمة للاستخراج التقليدي للذهب ورخص الاستغلال المعدني الصغير، كما قدم مشروع مرسوم يحدد شروط منح أو تعليق أو سحب العلامة أو شهادة المطابقة للمواصفات الموريتانية.
ويأتي البيان في إطار إصلاح وتطوير قطاع التعدين الأهلي، بناءً على تشخيص شامل للواقع الحالي للقطاع، وما يواجهه من تحديات تتعلق بتهريب الذهب، والعزوف عن التسويق الرسمي للإنتاج، وما يترتب على ذلك من ضياع لعائدات اقتصادية وضريبية وجمركية مهمة.
وفي هذا السياق، تضمن البيان حزمة من الإجراءات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، من أبرزها إنشاء شبابيك رسمية تابعة للدولة لشراء الذهب وتركيزه وتثمينه، مع إلغاء المناقصات السابقة المتعلقة بهذا النشاط، وتنظيم عمليات بيع إنتاج المنقبين التقليديين في ظروف آمنة تضمن لهم الحصول على القيمة الحقيقية لمنتوجهم.
كما نص البيان على إنشاء مصفاة وطنية لمعالجة الذهب محلياً، بما يمكن من تثمين الإنتاج الوطني واستخلاص المعادن المصاحبة ذات القيمة الاقتصادية، مثل الفضة والنحاس والبلاتين، إلى جانب تعزيز الرقابة على القطاع من خلال الإغلاق الفوري لمراكز المعالجة غير المرخصة، وتفعيل آليات الرقابة المشتركة بين مختلف الجهات المختصة، ومصادرة معدات المخالفين.
وشملت التدابير كذلك استحداث "وحدات معالجة الذهب التقليدي" لتحويل أنشطة الطحن إلى كيانات قانونية منظمة وخاضعة للالتزامات البيئية والجبائية، فضلاً عن إطلاق مسار لتسوية الوضعية القانونية للمنقبين العاملين خارج الأروقة المرخصة في عدد من مناطق التعدين الأهلي، بما فيها بئر أم اكرين، ومحيجيدات، وازگولة، ولقليب الأخضر، وتنومر، ورويشة، ولخشيبية.
كما تضمن البيان إجراءات لتسهيل استغلال الرخص المعدنية الصغيرة، والشروع في دراسة وتقييم  منطق التعدين في مناطق أخرى على امتداد التراب الوطني للنظر فيما يمكن من إصلاحات بصددها  .
وفي جانب آخر، قدم  الوزير مشروع مرسوم يهدف إلى تحديث الإطار التنظيمي والقانوني للمكتب الوطني للتقييس والمعايرة (ONANOR)، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الجودة والمطابقة.
ويحدد مشروع المرسوم شروط وإجراءات منح وتعليق وسحب شهادات المطابقة والعلامات الصادرة عن المكتب، كما يعزز الشفافية والحياد من خلال إسناد عمليات التقييم إلى لجان مستقلة تضم خبراء مختصين، فضلاً عن دعم القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات الوطنية، وحماية المستهلك، والرفع من مستويات الجودة بما يسهم في تعزيز حضور الشركات الموريتانية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتندرج هذه الإصلاحات ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ حكامة القطاع المعدني، وتعزيز القيمة المضافة للموارد الوطنية، وتطوير البنية المؤسسية والتنظيمية الداعمة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

تصفح أيضا...