
في الشهر التاسع من 2023 وقعت جماعة من مقدمي خدمة التعليم عقدا مع وزارة التهذيب أنذاك ووزارة التربية حاليا ، بموجب هذا العقد تدرس هذه الجماعة ثلاث سنوات متتالية إذا تغيب العامل في واحدة زاد أخرى لكي تقبل كفارته و يمكنه المشاركة في فحص الترسيم .
بعد السنوات ؛ تخضع الجماعة لمسابقة يتم من خلالها ترسيم من مازال في سن التوظيف _وهي توازي السن التي يبعث عليها الأنبياء _ ، ومن تجاوز تلك السن يكون وكيلا عقدويا .
هنا أتكلم عن نفسي:
في هذه السنوات لم أدخر جهدا واحدا في التطوير والتكوين الذاتي ، و أعرف أن معي الكثير من الزملاء إن لم يكن جميع الدفعة ، حاولنا جاهدين أن نثبت جدارتنا في الميدان ليشهد على ذلك المدير و المفتش ، وهو ماحصل فعلا فقد تم تكريم البعض و نال البعض الآخر شهادات من المديرين و المفتشين تعادل التكريم .
الراتب :
كما هو معروف أن هذه الفئة (مقدمي خدمة التعليم ) تتقاضى راتبا إن قطعت منه النسبة التي تقطع منه لا يصل إلى ثمانية آلاف جديدة ، و علاوة البعد التي لا يستوي فيها الجميع ، لكن مقدم خدمة التعليم يعمل بجد رغم فارغ الراتب و الطبشور الذي يكتب به الجميع .
قصة :
أذكر ذات مرة كنت مسافرا في عطلة أحد الفصول و معي بعض الزملاء من مختلف الأقطار ومن ضمنهم مقدم خدمة تعليم من ولاية تيرس ، قال : إنه من شدة البرد لا يتحمل الماء الذي تطلس به السبورة والتلاميذ الذين يدرسهم صغارا ، فعمد إلى شراء سبورة ابلاسيكية كبيرة من حر ماله ، لم يكترث لضعف الراتب ، و هذا يدل على الجدية و الإخلاص ، و أن مقدم خدمة التعليم لا يحدوه الطمع و لا الجشع .
هل يمكنك أن تتصور معلما رسميا يشتري من حر ماله السبورات ؟ ، ليس لأنه مقطوع اليد أو بخيل لا ، بل فقط لأن ما يتقاضاه لا يكفيه هو أحرى أن يتكرم به .
هل يا ترى ستفي الوزارة المعنية بوعدها بسرعة ؟.
هل سنكون أمام فتح مسابقة مقاعدها تسع الجميع لانتشال من عمره على وشك تجاوز الوظيفة؟.
هل ستكون الوزيرة كريمة مع هذه الدفعة و تحدد 10 معدلا يضمن لصاحبه الفوز في جميع الحالات ؟.
السيد باب احماده

