
وقّع البنك المركزي الموريتاني (BCM) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (HCR) أمس مذكرة تعتبر محطة مهمة في تعزيز الشمول المالي للاجئين في موريتانيا.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار تعاون استراتيجي يسهم في تسهيل وصول اللاجئين إلى الخدمات المالية الرسمية، انسجامًا مع الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية في مجالي الحماية والتمكين الاقتصادي كما تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي (2023–2028) وبرنامج دعم التمويل المبتكر والشامل والمستدام (PAFIID)، اللذين يشرف عليهما البنك المركزي الموريتاني.
ويسعى الطرفان إلى استفادة اللاجئين من الخدمات المالية، بما في ذلك الحسابات المصرفية، والادخار، وتحويل الأموال، والتأمين، والخدمات المالية الرقمية، إلى جانب تعزيز التثقيف المالي ودعم ريادة الأعمال والاستقلالية الاقتصادية.
كما نصت الاتفاقية على إرساء تعاون تقني ومؤسسي منظم، يشمل تقييم الاحتياجات المالية للاجئين، وتعبئة الفاعلين في القطاع المالي، وتنظيم دورات تكوينية وأنشطة تحسيسية.
وفي هذا السياق أكد محافظ البنك المركزي الموريتاني محمد الأمين ولد الذهبي أن هذه الاتفاقية تعكس إرادة موريتانيا في بناء نظام مالي شامل لا يترك أحدًا خلف الركب، مبرزًا أن الولوج إلى الخدمات المالية يشكّل رافعة أساسية للتمكين والاستقرار وصون الكرامة بالنسبة للاجئين.
بدوره قال تايار شوكرو جانسيزوغلو، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا، أن الشمول المالي يمكّن اللاجئين من إعادة بناء حياتهم بكرامة والمساهمة في الاقتصاد المحلي، واصفًا هذه الشراكة بأنها خطوة مهمة نحو حلول مستدامة وتعزيز قدرة السكان النازحين على الصمود.
وتدوم هذه. الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات، مع اعتماد آلية للمتابعة والتنسيق لضمان تنفيذ فعّال للأنشطة المتفق عليها.


