مركز دراسات: تحرير أسعار المحروقات قد يهدد التوازن الاجتماعي والقدرة الشرائية

أربعاء, 28/01/2026 - 11:31

حذر المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، من أن تحرير أسعار الوقود الذي تعتزم الحكومة تطبيقه، قد يفتح الباب أمام اختلالات اجتماعية واقتصادية.

 

وأوضح في خلاصة ورقة بحثية أعدها بعنوان : تحرير أسعار المحروقات : المعالم والأثر ومتطلبات النجاح" أن أثر تحرير أسعار الوقود " لا يقتصر على الفئات الفقيرة المسجلة ضمن برامج الدعم، بل يمتد ليشمل شرائح واسعة تعيش هشاشة بنيوية غير مرئية إحصائيا". 

 

وأضاف أن "الطبيعة المتشابكة للمحروقات داخل المنظومة الإنتاجية تجعل من أي زيادة في أسعارها صادما مضاعفا ينتقل سريعًا إلى كلفة الغذاء والنقل والخدمات، مهددًا التوازن الاجتماعي والقدرة الشرائية، ومضعفا القبول المجتمعي للإصلاح".

 

ونوه إلى أن تحليل مسار تحرير أسعار المحروقات في موريتانيا يظهر أن هذا الإصلاح، رغم وجاهته من الزاوية الميزانوية، يظل إصلاحًا عالي الكلفة على المستويات الاجتماعية وحتى الاقتصادية. 

 

وأردف أن الدعم في صيغته الحالية غير مستدام، ويعاني تشوهات بنيوية أفقدته أهدافه الأصلية، غير أن إزالته لا تعني تلقائيا تحقق الكفاءة المالية أو العدالة الاجتماعية بل قد تفتح الباب أمام اختلالات أشد اجتماعيا واقتصاديا.

 

ونوه إلى أن الطبيعة المتشابكة للمحروقات داخل المنظومة الإنتاجية تجعل من أي زيادة في أسعارها صادما مضاعفا ينتقل سريعًا إلى كلفة الغذاء والنقل والخدمات، مهددًا التوازن الاجتماعي والقدرة الشرائية، ومضعفا القبول المجتمعي للإصلاح.

 

ومن حيث التوقيت تنفيذ القرار والاستعداد له، قالت الدراسة إنه ورغم أن الظرف السعري الدولي يبدو مواتيا تقنيا فإن نجاح هذا التحول يظل رهينا بجاهزية السوق المحلية، وفعالية سلطة التنظيم وتعزيز البنية التحتية التخزينية، وضمان شفافية مكونات السعر.

 

ورأت الدراسة أنه "من الضروري أن يسلك هذا التحول طريق متدرجا تحرير مواد دون أخرى أو البدء بتجسيد حرية الأسعار للشركات والقطاع الصناعي), كما حدث في تجارب مماثلة، كما في المغرب مثلا أو في البرازيل.

 

ونوهت الدراسة إلى أن التحول بشكل فجائي ودون تمهيد غير كاف بما في ذلك التمهيد الإعلامي والتواصلي وشرح تفاصيل الإجراءات للمستقبلية للمواطنين وهو ما لم يحدث مع أننا على بعد أيام من تطبيق المرسوم الجديد.

تصفح أيضا...