
كم كنت سعيدا، وأنا، الذي كرست كل وقتي وجهدي سنين عددا لحماية وتنمية الثقافة والتراث للأمة الموريتانية، وأنا أرى السيدة الأولى في بلادي ترأس وتتفاعل مع أرقى أشكال موروثنا الحضاري وأكثره تجذرا لدى جميع فئات المجتمع، تراث المديح في لياليه الرمضانية؛ وكيف أنها حاضرة وبشكل فعال وإيجابي في المشهد العلمي و الإجتماعي والصحي ببلادنا. لقد أعطت بالفعل قوة دفع لكثير الأنشطة التي تخدم الوطن والمواطن وأعطت به زخما لمكانة السيدة الأولى وما يمكن أن تبذل من جهد في تناغم وتكامل مع جهود رئاسة الجمهورية والحكومة:
نتذكر جميعا كيف أن فخامة رئيس الجمهورية التزم بإحداث تغيير حقيقي يطال جميع مناحي الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية في بلادنا. إن المتابع لما قدمت مختلف القطاعات الحكومية من نتائج خلال حفلات الإفطار التي ترأسها فخامة رئيس الجمهورية في جو من العبادة والعمل يستطيع أن يلمس وبالأرقام فاعلية وقوة التغيير وكذلك سرعته
⁃ في الجانب السياسي ، يحسب لبلادنا جو التصالح والتهدئة الذي يتوج الآن بمبادرة رئيس الجمهورية للحوار الذي لا يستثني أحدا ولا موضوعا ؛
⁃ في الجانب الثقافي، استطاعت بلادنا خلال السنوات الخمس الماضية الاعتناء بمختلف مكونات الثقافة الوطنية والاحتفال بتنوعها وحمايته بالإضافة إلى تفوق بلادنا في مجال حرية التعبير ؛
⁃ في الجانب الأمني، ورغم ما يحدث حولنا من تقلبات استطاعت بلادنا بناء جيش جمهوري قوي وأمنت البلاد والعباد وسيرت إشكال الهجرة بكفاءة تحسد عليها ؛
⁃ في الجانب الصحي والاجتماعي والتعليم ، ضاعفت بلادنا مرات وفي وقت قياسي البنى التحتية والكوادر البشرية العاملة وأصبح لها السبق إقليميا في العديد من المجالات مثل التأمين الصحي والتقانة في عديد المجالات الصحية كأمراض القلب والأنكولوجيا ؛
⁃ في مجال الأمن الغذائي ، أضحت بلادنا قاب قوسين أو أدنى من الأكتفاء الذاتي في العديد من المواد الغذائية ؛
⁃ في مجال الطاقة والمعادن، تشهد بلادنا تطورا حقيقيا سنكون بموجبه أول دولة في محيطنا تنتج الهيدروجين الأزرق ، بالإضافة إلى استغلال مخزونات الغاز والمعادن الثمينة؛
⁃ في مجال العمران ، تعرف بلادنا إعادة تهيئة وتعمير للمدن وللمجال لم تعرفه من قبل ، خصوصا ما يحصل في العاصمة انواكشوط.
تلكم أمثلة لما يحدث من تغيير إيجابي ومتسارع تعرفه بلادنا، كانت في الحقيقة تمتلك مؤهلاته واستطاع فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن يعطيه دفعا قويا بفضل قوة القرار ومتابعته والصبر على تنفيذه والمصداقية التي أضحت بلادنا تتمتع بها لدى الأشقاء والأصدقاء والشركاء.