محمد عبد الله بليل: لم تَهْدِفْ ولن تهدفَ منظماتنا أبدًا إلى الإضرارِ بأي صحفي أو مدون

أحد, 07/04/2019 - 17:17

إيضاح للرأي العام

تابعتُ في دهشةٍ واستغراب ما خاض فيه بعضُ المدونين - خلال الأيام الأخيرة - من تحامل واتِّهام لمجموعة من منظمات المجتمع المدني، الناشطة في مجال الشفافية ومكافحة الفساد، بأنها كانت سببا في اعتقال وسجن بعض الصحفيين والمدونين، على خلفية بلاغٍ أودعته تلك المنظمات لدى وكيل الجمهورية بمحكمة انواكشوط الغربية، تطالبه فيه بالتحقيق فيما تداولته الصحف ومنصات التواصل الاجتماعي عن مبالغَ مالية - يُشْتَبَهُ في أنها موريتانية - تم تحويلها إلى حساب مصرفي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ولأن الأمر يَشْغَلُ الآن الرأيَ العام الوطني رأيتُ أن أتقدم إليه بالتوضيحات التالية:

  1. بعد اطِّلاعها على ما كتبته الصحافةُ المحلية والدولية وبعضُ المدونين الموريتانيين بشأن أموال موريتانية حُوِّلَتْ بطرقٍ مشبوهة إلى حساب مصرفي بالإمارات العربية المتحدة؛ تقدمت منظماتٌ ناشطةٌ في ميدان مكافحة الفساد، لا يُعْرَفُ لها أَيُّ انحيازٍ سياسي، ببلاغٍ بتاريخ 06 مارس 2019 إلى وكيل الجمهورية بمحكمة انواكشوط الغربية، تطالبه فيه بالتحقيق في الموضوع من أجل كشف الحقيقة فقط لا أكثر ولا أقل؛
  2. ضمانا لحق الرأي العام في الاطِّلاع على حيثيات البلاغ؛ وَزَّعَتْ المنظمات المذكورة على وسائل الإعلام صورةً بالماسح الضوئي من البلاغ بعد إيداعه وتوقيع استلامه من طرف كتابة ضبط وكيل الجمهورية بمحكمة انواكشوط الغربية؛
  3. أُرْفِقَ البلاغُ بقائمةِ أصحابِ المنظمات التي وقّعت على البلاغ بالاسم طواعيةً وبكل اقتناعٍ؛
  4. وكمستندٍ؛ فقد أُرْفِقَ البلاغ أيضا بنماذجَ غيرِ منتقاةٍ إطلاقا من المقالات والتدوينات التي تناولت الموضوعَ حتى وقت إيداع البلاغ؛
  5. في مثل هذه الحالات ينحصر دور هذه المنظمات في التحسيس والإبلاغ والكشف والفضح، ولا تملك أيَّ صلاحيات تخولها الاتهام والمتابعة والاستجواب والاعتقال؛
  6. لم تقم هذه المنظمات إلا بما تُخَوِّلُهُ لها نصوصُها التأسيسية، والقوانين والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بالموضوع، ولن تتجاوز دورَها، ولن تتصرف خارج صلاحياتها، كما لن تنجر إلى الإغراءات، ولن ترضخ للضغوط من أي جهة كانت حفاظًا على استقلاليتها ومصداقيتها؛
  7. لم تَهْدِفْ ولن تهدف َهذه المنظمات أبدًا إلى الإضرارِ بأي صحفي أو مدون، بل إنها تحرص وتسعى دائما إلى الدفاع عن حرية الرأي والتعبير والمطالبة باحترام الإعلام والإعلاميين؛
  8. نطالب في الأخير كُلَّ المهتمين بالموضوع بالرجوع، بِتَأَنٍّ وتُؤَدَةٍ وعقلانية، إلى نص البلاغ ومرفقاته من أجل المزيد من التَّبَيُّنِ والتثبّت.

والله المستعان.

محمد عبد الله بليل

موضوع ذو صلة: 

منظمات مدنية تُودع بلاغا لدى وكيل الجمهورية بخصوص أموال موريتانية مشتبه فيها في دبي