بين موريتانيا ومالي وشائج لا تمحوها خرائط الاستعمار. ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل دماء مختلطة، وقبور تشهد. فجدي —سمي— يرقد في تراب باماكو منذ عام 1953، شاهداً على أن هذه الروابط ليست شعاراً، بل حياة عاشها أناس قبل أن تنشأ الدول. من عهود ملوك مالي الأوائل إلى مشايخ موريتانيا وأمرائها، كنا شعباً واحداً، يجمعنا العلم والتجارة والدم. نشأنا في الدولة الحديثة كإخوة أشقاء، واستقللنا معاً، وأدركنا أن أمننا واحد وازدهارنا واحد.











