عندما استقبل الرئيس السابق روبيرت موكابي لاعبي بلاده العائدين بهزيمة وارسلهم إلى السجن مطالبا بأن يعيدوا إلى الخزينة العامة ما تكلفته الدولة في سفرهم الخائب'
يومها ثار الجدل حول الخطوة ورآها الناس إحدى غرائب موكابي أبي الغرائب! لكن لعله أسوة لدى تركي آل الشيخ في الحكم بالهوى والفشل في العاقبة،
على خطى موكابي يسير المدعو تركي آل الشيخ الذي صرح بانه سوف يعاقب اللاعبين الذين سودوا وجهه؛ والحق أن الله ابتلاه منذ جعله يتلمظ بكل سفاهة وبدون خجل متخذا قيم الأمة وشرفها والتشفي في أحرارها وأهل الجد من لا عبيها لهوا ولعبافذلك سواد أفعاله وبوار وجهه وتدبيره.
هذه تفاصيل بسيطة لدليل استعمال الفساد الذي عمل كاتب الافتتاحيات البارز، أحمد ولد الشيخ، على توضيحه في عددنا الماضي. مباشرة بعد الخرجة الأخيرة رداً على ولد ببانة، حاول ولد اجاي، الذي أظهر كثيرا من الثقة بالنفس أمام النواب، الاتصال بخصمه، من أجل دفن الأحقاد. وقد أنيط دور الوسيط بنائب الشامي، لمرابط ولد الطنجي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية بالجمعية الوطنية. لكن ولد ببانة بقي ثابتاً على مواقفه، مذكراً بأنه ليس لديه أي شيء ضد الوزير أو أي شخص آخر، غير أنه كان من الضروري التنديد بممارسة غير شفافة، في ملف يتطلب أعلى درجات الوضوح.
في ذلك الصيف الساخن من منتصف السبعينيات من القرن العشرين؛ وفي خضم حرب عصابات شنها المقاتلون الصحراويون على موريتانيا والمغرب؛ قصفت قوة من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب أهدافا في انواكشوط؛ وأثناء انسحابها تم اعتراضها من قبل الجيش الموريتاني. والنتيجة كانت موت الأمين العام للبوليزاريو ورئيس الجمهورية الصحراوية المعلنة حديثا في مخيمات اللاجئين الولي مصطفى السيد وبعض رفاقه ونجاة أكثرية مفرزته العائدة من عمليتها.
تابعت عن بعد-فأنا محظورة التدوين و التفاعل عبر حسابي الخاص لشهر بدأ عده ليلة الواحد و الثلاثيين من ماي المنصرم - الجدل "البزنطي" الذي أثاره بعض الأشقاء الموريتانيين، خلصوا فيه -ظلما و عدوانا -أنا أسأنا للرئيس الراحل المختار ولد داداه و أنا بهذا لا نحفظ لطريق الود "الشاق" قضية .
و إني لأجزم الآن و النخب التي يفترض أنها تقرأ و تطالع و تكتب عن بينة هي من تبنت لي قولا لم أتفوه به و لم أكتبه و تقولت علي، أجزم أن كل هذا اللغط بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة .. الغابة التي سيتفيأ الجميع بظلها رغم نوايا حرقها المبيتة .
طالعت مقالا للناشطة الصحراوية النانه لبات الرشيد تتحدث في بإسهاب عن اتفاقية مدريد وتحمل الراحل أبو الأمة المختار ولد داداه المسؤولية في الهجوم على الصحراويين! واستباحة أرضهم وتقاسمها مع المغرب.
ــ ملاحظة : وصل المقال بريد مراسلون من دون عنوان و اقترح المحرر العنوان أعلاه بناء على فحواه لذلك وجب التنبيه
حلت ذكرى رحيل الشهيد الولي مصطفى السيد الثانية و الأربعين، و هبت لحلولها رياح نكء الجراح عبر هذا الفضاء المفتوح الذي يجمع طوعا و كرها الصحراويين و الموريتانيين .