عودة التلاميذ الى المدارس تزيد من ازمة نواكشوط المرورية

أربعاء, 10/10/2018 - 10:05

وعادت الحياة من جديد إلى المؤسسات التعليمية في موريتانيا معلنة بداية عام دراسي جديد وعودة الأهالي من عطلتهم الصيفية إلى العاصمة نواكشوط ليعود مشهد الاختناقات المرورية من جديد الى الواجهة بعد شهور شهدت خلالهما طرقات العاصمة انفراجا ملحوظا وانسيابية في بعض الأوقات بسبب خروج ألاف السيارات إلى داخل الوطن في عطلة موسم الحريف ومغادرة البعض ارض الوطن .

المشهد العام في معظم شوارع العاصمة يبدوا غريبا ساعات الصباح الأولى وعند عودة التلاميذ من المدارس ووقت غروب الشمس إلى حدود الساعة العاشرة حيث تتحول نواكشوط إلى خيوط متشابكة من السيارات الخاصة وسيارات الأجرة والباصات في بعض الاتجاهات وعربات الحمير  ليطرح من جديد سؤال قديم حول الأسباب الكامنة وراء عدم اتخاذ السلطات كما يحدث في مختلف دول العالم خطة مرورية ترحم المواطن من الضغط النفسي وضياع الوقت  

الشوارع والميادين القريبة من المدارس الخاصة تشهد كل صباح  شللا مروريا وتكدساً غريبا يستمر لبعض الوقت نتيجة التدفق الكبير للتلاميذ  وأهاليهم أمام المدارس الخاصة وارتال السيارات المركونة على الأطراف

وتظهر بشكل يومى كثافات مرورية بمحاور مختلفة من العاصمة نواكشوط  بسبب حركة  السيارات الخاصة التي تنقل التلاميذ وسيارات الأجرة التي تقل الموظفين والعمال في أسواق العاصمة وكذلك أعمال الصيانة والأشغال التي تشهدها بعض طرقات العاصمة في أوقات الذروة إضافة إلى سلوك بعض السائقين ومحاولتهم الخروج عن المسار الطبيعي لتجنب التأخر وهو ما يزيد الطين بلا

ويقول بعض السائقين والركاب إن أسباب المشكلة، ليست فى الطرق، لكن ترجع إلى سوء التخطيط العمراني والعشوائية في البناء، وتتمثل في التوسع الرأسي، فبا لتالى تزيد الكثافات السكانية والمروية في منطقة غير مهيأة لتحمل مثل هذه الكثافات، إضافة إلى إنشاء مدارس فى مناطق ضيقة لا تسمح بوقوف عشرات

ويطالب البعض بتوفير وسائل نقل اجماعى للتخفيف من الاستخدام الشخصي للسيارات، لكن بشرط أن تكون وسائل حضارية لا يعانى المواطن منها، ولا يلقى ضررا من ترك سيارته الخاصة، كما يميل البعض إلى فكرة الدوام المرن التي تسمح باختيار كل مؤسسة  أو هيئة لمواعيد عمل مختلفة لتخفيف الضغط في شوارع نواكشوط  

وحسب بعض الدراسات التي أعدها دكاترة من علم النفس فان  للزحام تداعيات على الحالة النفسية للمواطن، باعتبار أن الإنسان لديه رصيد نفسي يخرج يوميا في المهام والواجبات التي يقوم بها، لكن إذا استنزف المخزون يبدأ يؤثر سلبا على الفرد، وقضاء ساعتين في الذهاب للعمل وساعتين في العودة منه، مع الوضع فى الاعتبار أن وسيلة المواصلات قد تكون غير مريحة، فهذا كله يمثل عبئا على النفس والذهن، وتكراره يسبب ضغطا زائدا، يسبب على المدى القريب عدم القدرة على الإنتاج أو التركيز، والانفعال على أمور صغيرة، وقد يتطور الأمر مع زيادة الضغط إلى الإصابة بالقلق أو الاكتئاب

تصفح أيضا...