
حذر حزب "موريتانيا إلى الأمام"، من تصاعد حجم التمويلات والالتزامات الخارجية التي حصلت عليها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف في بيان، أصدره استنادا إلى بيانات البنك الدولي، إلى أن إجمالي التمويلات الملتزم بها وصل إلى نحو 3.27 مليار دولار منذ بداية الشراكة، متأثرًا بارتفاع الالتزامات السنوية التي تراوحت بين 231 و325 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2026.
وأكد الحزب أن هذه الأرقام المتزايدة تستدعي فتح مساءلة وطنية جادة حول جدوى الخيارات الاقتصادية المتبعة، مشددا على أن الاقتراض والتحصيل على التمويلات لا يشكلان إنجازًا في حد ذاتهما. فالأموال المقترضة ليست موارد مجانية، ولن تتحول إلى ثروة وطنية إلا إذا ترجمت فعليًا إلى مشاريع إنتاجية، وفرص عمل حقيقية، وبنية تحتية قوية تسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، بدلا من استخدامها مجرد أرقام للاستهلاك الإعلامي في ظل استمرار أزمات البطالة والفقر والاعتماد المفرط على القطاعات الاستخراجية.
وشدد البيان على أن المساءلة الاقتصادية يجب أن تشمل كافة التمويلات والقروض المقدمة من مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وليس فقط مجموعة البنك الدولي.
و دعا الحزب إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، أبرزها: نشر كشف كامل وشفاف بجميع القروض والمنح وشروطها، وتقديم تقارير دورية تبيّن نسب تنفيذ المشاريع ونتائجها، وإخضاع سياسات الاقتراض لرقابة البرلمان والهيئات المختصة، مع توجيه هذه الأموال نحو تعزيز الإنتاج المحلي بدلاً من اتخاذ التمويل الخارجي بديلا عن الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

