
صدر مؤخرا عن زاوية حمدي بن المختار بن الطالب أجود كتاب: "مدخل لدراسة البعد الثقافي والاجتماعي والسياسي عند لمرابط بابه بن محمذن بن حمدي" وهو من تأليف العلامة الدكتور الشيخ محمد بن الدناه الأجودي.
وتناول الكتاب الذي يقع في 220 صفحة التعريف بشخصية لمرابط باب (1837 - 1898 م) والأدوار التي اضطلع بها بصفته عالما مدرسا ومؤلفا ومربيا صوفيا وطبيبا وقائدا سياسيا ومصلحا اجتماعيا، ورائد حركة فداء الفئات الغارمة في القرن التاسع عشر.
ويسلط الكتاب الضوء على المنهج التدريسي للمرابط بابه، وانتدابه لنفسه للتعليم وتلقين الأوراد الشاذلية بعد وفاة أبيه، و تواصله العلمي مع نظرائه من العلماء، وممارسته المبكرة للقضاء والفتوى، معتمداً على تكوينه المتين في المحاظر المعروفة.
كما يبرز المؤلف الدور الإنساني والريادي للمرابط بابه كملجأ لأصحاب الحاجات وأبناء السبيل، مستعرضاً بالتفصيل قيادته لـ "حركة فداء الفئات الغارمة" في القرن التاسع عشر.
ويركز الكتاب في مرحلته الثانية على اهتمام المرابط بابه بالشؤون العامة وتوثيق صلاته بكبار علماء المنطقة في عهده، كما يدرس طبيعة علاقاته السياسية الخارجية، وتحديداً مع السلطات الفرنسية في "سان لويس"، ومع الإمارات والممالك المجاورة له.
ويحلل المؤلف هذه العلاقات كاستراتيجية سعى من خلالها المرابط بابه إلى توسيع تأثيره السياسي والاجتماعي في محيطه الجغرافي، مستفيداً من تنامي نفوذ الزعامات الروحية في المنطقة آنذاك.

