دور النسبية في التجربة والكفاءة في المسار الوظيفي للموظف العمومي/ الإمام مسلم غالي زين العابدين ( رأي)

ثلاثاء, 24/02/2026 - 12:06

 

لقد بات من الواضح أن معيار الكفاءة في المسار الوظيفي يعتبر معياراً نسبياً جدا، خصوصا أن المصطلح يدور حوله الكثير من الغموض؛والميوعة، لذا غالبا ماتستغله السلطة حين ما تحاول أن "تدفن رأسها في الرمال"؛ وتلعب بالأوراق لصالحها.

 

 وتُقاس الكفاءة بمدى انسجامها مع طبيعة المنصب ومتطلبات الظرف، لذا فإن تحقيقها بشكل نزيه؛ ومستقل متعذر لطغيان النسبية عليها.
 فالتجربة الطويلة المتراكمة قوة حقيقية متى ما اقترنت بروح التجديد والقدرة على المرونة والتحول، إلا أنها غالبا مايصاحبها جمود مادي؛ وآخر معنوي يفسد أفضليتها ويعرضها إلى أن تكون عامل ضعف بعد ماكانت عامل قوة يعول عليه.

 

كما أن الشباب جدير بتولي المسؤولية متى برهن على الجدارة وحسن الأداء، ولا سيما في هذا العهد الذي أسماه صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني بـ«مأمورية الشباب: للشباب وبالشباب».

 

لذا، فإن ترسيخ العدالة الإدارية يقتضي الاحتكام إلى معايير موضوعية قوامها الجدارة والاستحقاق، لاسواهما من معايير شخصية لايمكن حصرها، ويجب إقامة توازن سديد بين الخبرة المتراكمة؛ والطاقات المتقدة حيوية، والملمة بخبايا الواقع، ومستجدات العصر، بما يكفل تحديث الإدارة العمومية مع صون استقرارها المؤسسي، بصفة تضمن لها الاستمرار والسير بانتظام واطراد مستمر، وهاتان هما أهم خصائص الإدارة العمومية.
حظرونا امعاكم!

الإمام مسلم غالي زين العابدين 
باحث في القانون الخاص

تصفح أيضا...