خرجت أمشي متريِّضا مع أحد أفراد العائلة مساء الجمعة الماضي حوالي الساعة العاشرة في الساحة الواقعة أمام قصر المؤتمرات القديم. لفت انتباهي وجود ثلاثة شبان، جالسين على قارعة الطريق، لم يرفعوا أعينهم عنا. ودون سابق إنذار أو استئذان أو مناسبة، بادر أحدهم بسؤالي بصوت مرير لكنه لا يخلو من ود وسخرية: السيد الرئيس، ما عندكم "شغلة"؟ استغربت السؤال بواقع المكان والزمان، إلا أنني وقفت احتراما للإخوة وحزنا لواقع البطالة في صفوف شبابنا. ولدقائق معدودة، بدت وكأنها ساعات طويلة، دخلت معهم في حوار مفتوح وصريح نقلوا من خلاله معاناتهم.