لاتحتاج إلى الكثير من دقة الملاحظة وأنت في زحمة المرور بنواكشوط لتكتشف طبائع البداوة فوضوية وغلظة وجفاء وتعجرفا، وابتعادا عن النظام والانتظام، غير أن هذه الطبائع تختلف باختلاف نوع البداوة التي كان يعيشها السائق أو يعيش فيها
فرعاة الإبل لايصبرون على الشارع فتراهم يتبعون السبل الفرعية يمينا وشمالا، غير عابئين بنظام السير في الشارع، ولابوعورة الطرق الرملية المحاذية، وانما همهم تجاوز طابور السيارات من أقرب السبل، ولاعبرة لديهم بإشارات المرور، وهم يتمثلون في ذلك سفينة الصحراء، العابرة لكل سبيل مهما كان وعرا، حتى تصل مبتغاها











