إعلانات

أخبار من السودان

الفريق غزواني .. "ابن المشيخة" و صديق الرئيس / أي دور في المستقبل ؟

خميس, 21/06/2018 - 09:57

يخطو ثاني جنرال في موريتانيا ـ بعد الرئيس الحالي ـ بخطوات ثابتة غير مستعجل من أمره و كأنه يعرف معرفة اليقين ما ينتظره من نصيب بعد المغادرة المحتملة لصديقه و شريكه في الانقلابات رئيس الجمهورية الحالي محمد ولد عبد العزيز وسط حديث واسع عن نية الرئيس استخلافه

و من المؤكد أن العلاقة التي ربطت الرجلين منذ أزيد من ثلاثين سنة هي التي مكنتهما من التخطيط بنجاح إلى الانقلاب على نظام ولد الطايع القوي ـ حينها ـ  دون أن يسكب كأس من ماء لأي طرف ، و هي التي جعلتهما يخططان بنجاح لما عقب ذلك من مراحل مرورا بالانقلاب على سيدي ولد الشيخ ولد عبد الله و تسيير سنة 2009 الصعبة بالنسبة للنظام ، كما أن تلك العلاقة الوطيدة هي التي جعلت الجنرال غزواني يتمسك بزمام الأمر و يحفظه لصديقه الرئيس الذي تعرض يوم 13  أكتوبر 2012  لأخطر تهديد لحياته فيما عرف بحادثة اطويلة ـ حيث أمضى أزيد من شهر يتعالج في فرنسا من آثار تلك الإصابة مسندا ظهره إلى زميله في الانقلابات الذي يبدو أنه كان أكثر من صديق ، و تلك هي العلاقة التي تفوق القرابة بالدم و الشراكة في المال و غير ذلك من المشتركات ..

الآن و قبل ما يقارب السنة من الموعد الذي ينتظر أن يغادر فيه الرئيس ولد عبد العزيز الحكم يبدو صديقه يحظى باجماع واسع في الداخل و الخارج لا يتوفر لدى بعض الأسماء التي يروج لها في أوساط النظام

فالرجل هو صديق للفرنسيين يحظى بثقتهم و يباركون علاقاته مع الغرب و يمهدونها أحيانا :

 إسبانيا ـ حيث زار نائب قائد أركانها مؤخرا نواكشوط و أبدى الكثير من الإعجاب بالفريق غزواني حسب ما نقلت وسائل الاعلام

حلف شمال الأطلسي ـ  الذي زار قائده موريتانيا و جلس طويلا مع غزواني ـ

و هو إلى ذلك رجل الإمارات و السعودية التي يلتقي بقادتها كلما ما كان في مهمة هناك و يحضر على غير العادة احتفال سفاراتيهما في نواكشوط  بالأيام الوطنية ..

محليا و على الصعيد العسكري يحظى الرجل باحترام و مهابة كبيرة من قبل الضباط السامين و المتوسطين و حتى ضباط الصف و الجنود الذين لا يرتبطون به بشكل مباشر حيث ساعدت سياسات النظام في تحسين ظروف الجيش و أفراده إلى تحسين صورته هو كونه رائد إصلاح الجيش من خلال قيادته للأركان  لأزيد من 11 سنة ـ و فوق ذلك فهو قائد صموت يربط القادة بنفسه و يمنحهم التقدمات على أساس الولاء حيث يمكن أن يكون شكل بذلك "لوبي"  قوي لابد من احترام إرادته ..في كل الاحتمالات

شعبيا و على الصعيد المدني يحظى بعلاقات محدودة و لكن باحترام واسع من قبل قادة الرأي في الأغلبية و يرتبط عدد من الوزراء الحاليين  به شخصيا حيث يتوسطون به من أجل حل بعض الخلافات بينهم و بعض القادة ـ و باستثناءات محدودة و ضيقة و إن كانت قريبة من الرئيس عزيز يدعم الطيف الواسع من النواب و المنتخبين و الأطر ترشيح غزواني للانتخابات القادمة

و رغم أنه عسكري لم ينزع البذلة بعد و لم يصرح بممارسته السياسة علنا  إلا أن قياديا بارزا في المعارضة ـ يمكن أن يقرأ هذه الورقة ـ قال لرئيس تحرير مراسلون في حديث خاص أنه يخاف أن يكون ولد غزواني ـ دجالا جديدا ـ وفق تعبيره ـ لما يحظى به من إجماع حتى نحن في المعارضة ـ  يقول ـ ماهو طايرنا ـ !

و غزواني  أو ـ الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد ـ ابن المشيخة الصوفية العريقة " القظف " التي ورث منها

تصفح أيضا...