الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة تكرم الضابط الرائد سيد محمد ولد حديد

أربعاء, 01/10/2018 - 13:45
احتضن المتحف الوطني يوم الثلاثاء 09/01/2018 حفلا لتكريم الضابط الرائد سيد محمد ولد حديد بمناسبة حصوله على جائزة شنقيط للآداب للعام 2017 عن عمله بعنوان: الأمير بكار ولد اسويد احمد ، حياة أمير وقدر شهيد وذلك بحضور رسمي وشعبي معتبر ..
بدأت فعاليات الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم بكلمة تعريفية للرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة تناولت نشأتها وأهدافها وجردا لأنشطتها بع ذلك تناول الكلام رئيس الرابطة السيد سعدبوه ولد محمد المصطفى وقال بأن العام الماضي تميز بالعديد من الإنجازات التاريخية التي سترسم ملامح موريتانيا الجديدة وذلك تحت قيادة فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ، ففي 5 أغسطس صوت الشعب الموريتاني على علم جديد يتضمن خطين احمرين يرمزان الى تضحيات أبطال المقاومة والقوات المسلحة ، وخلال الاحتفال بالذكرى 57 لاستقلالنا الوطني استمعنا لأول مرة الى نشيد وطني يتضمن شحنة قوية من الشعور الوطني والتذكير بأمجاد المقاومة والدفاع عن الوطن .. انها موريتانيا الجديدة المتصالحة مع ذاتها الواعية بتحدياتها والمنطلقة في قطار التنمية في سير واثق الى المستقبل المضمون بحول الله..
وكما كنا في العام الماضي على موعد مع هذه الإنجازات الكبرى ففي هذا العام أيضا أعلن عن فوز الضابط والباحث العسكري الرائد سيد محمد ولد حديد بجائزة شنقيط للآداب عن عمله الفريد : الأمير بكار ولد أسويد أحمد ، حياة أمير وقدر شهيد .. وكما امتلأت نفوسنا سعاة بفوز التعديلات الدستورية فقد ملأنا الفرح بفوز زميلنا وشريكنا الرائد سيد محمد ولد حديد الذي ارتبط معنا في دورة اهتمام مشتركة منذ 10 سنوات الى اليوم في جمع وتحليل ونشر تاريخ المقاومة الوطنية ، وهنا فإننا نتقدم الى الأركان العامة للجيوش بالشكر الجزيل على التعاون المثمر معنا في التحسيس بتاريخ المقاومة والذي كان الرائد سيد محمد ولد حديد محركه الرئيسي .. فهنيئا للرائد سيد محمد ولد حديد على فوزه المستحق وهنيئا للرابطة على فوز احد شركائها في البحث العلمي حول حقبة المقاومة الوطنية ..
بعد ذلك تناول السيد يحي ولد أحمدو المكلف بمهمة لدى وزير الثقافة والصناعة التقليدية الناطق الرسمي باسم الحكومة الكلام وقال بأنه سعيد بالتواجد في هذه المناسبة رفقة نخبة من الباحثين والمثقفين لتكريم أحد الضابط في الجيش الوطني الرائد سيد محمد ولد حديد على فوزه بجائزة شنقيط والذي جمع بين الخدمة الوطنية والبحث العلمي والتأليف في مجال وطني حيوي هو تاريخ المقاومة الوطنية.. وقال بأن فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز يعطي الأولوية للمقاومة الوطنية ايمانا منه بأننا أمة لها تاريخ مجيد يجب ان نعتز به ،وأضاف ان وزارة الثقافة تعمل على اعداد مدونة للمقاومة حافظت فيها على التجرد والموضوعية واعلن في نهاية كلمته افتتاح التظاهرة التكريمية التي تنظمها الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة للرائد سيد محمد ولد حديد .. 
ثم تابع الحضور ورقة من اعداد الباحث في الرابطة الأستاذ أحمدو ولد الننيه تناولت الاشادة بإنجازات فخامة الرئيس فيما يتعلق بتثمين حقبة المقاومة الوطنية وقدم عرضا مفصلا لأعمال الرائد سيد محمد ولد حديد مركزا على عمله الذي فاز بجائزة شنقيط للآداب حول الأمير بكار ولد أسويد أحمد رحمه الله..
بعد ذلك تناول الكلام الباحث محمد سالم ولد اعليه الذي هنأ الرائد سيد محمد ولد حديد على فوزه المستحق بجائزة شنقيط التي تعتبر التكريم الأرفع في البلاد وقال ان الباحث العسكري الرائد سيد محمد ولد حديد يتميز بالوطنية والموضوعية والتجرد في أعماله حول المقاومة الوطنية ..
بعد ذلك تناول الكلام د.محمدن ولد عبد الصمد الذي قال بأن التأليف والبحث العلمي غير بعيدين عن المهنة العسكرية فالعلامة الخليل ابن إسحاق صاحب مختصر خليل في الفقه كان جنديا مصريا..
ثم تناول الكلام الشاعر محفوظ ولد الفتى الذي هنأ الرائد بمناسبة فوزه واتحف الحضور بانشاد قطعة شعرية عن المقاومة..
وجاءت مداخلة الإعلامية فاطمة بنت محمد فال والشاعر محمد سالم ولد حوبة والشاعر الكنتي بن عباس والشاعرة خديجة با في نفس السياق وعبروا عن سرورهم بفوز الرائد سيد محمد ولد حديد بهذه الجائزة الرفيعة أما العضوفي الربطة الشيخ ولد حمه فقد عبر عن فرحه بهذا الفوز بوصفه احد ابناء مدينة العيون مسقط رأس الرائد.. وتعاقب على المنصة كلا من الباحث حيمودة ولد صنب وإبراهيم ولد عالي ولد بكار وثمنا جهود الباحث الرائد سيد محمد ولد حديد في تاريخ المقاومة.. 
بعد ذلك تم الانتقال الى الفقرة الثانية من فعاليات التكريم وهي تسليم الرائد سيد محمد ولد حديد لشهادة التكريم المقدمة من طرف الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة وقد تسلمها الرائد من يدي السيدين رئيس الرابطة والمكلف بمهمة لدى وزير الثقافة..
بعد ذلك سلمته السيدة جميلة بنت إبراهيم ولد هنان حفيدة المجاهد سيدأ حمد ولد براي قائد وشهيد معركة الدواس درعا تكريميا وذلك نيابة عن أبناء المقاومة ..
بعد ذلك أخذ الرائد سيد محمد ولد حديد الكلام فقال : في البداية دعوني أعبر لكم عن شكري وعظيم امتناني للرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة ممثلة في رئيسها الأستاذ سعدبوه ولد محمد المصطفى، والشكر موصول إلى الأستاذة الزهرة السباكي صاحبة المبادرة  والأخت الفاضلة جميلة بنت هنان، وإلى كل الباحثين والمهتمين بتاريخ هذا البلد عموما وتاريخ المقاومة الوطنية على وجه الخصوص، على هذا التكريم الذي يشرفني وأعتز به كثيرا...
 
المقاومة أيها السادة في بعض تعريفاتها هي فعل نهوض اجتماعي وثقافي وسياسي للدفاع عن موقف أو فكرة أو كيان، إنها شكل من أشكال الاستجابة الطبيعية لتحد ما، فهي في جميع الحالات تمثل جزءا حيا من ذاكرة الشعوب، وركنا من أركان تاريخ المجتمعات...
إن الاهتمام بكتابة تاريخ المقاومة المسلحة بالذات هو في المقام الأول اهتمام بالذاكرة الجمعية للموريتانيين، وحفظ لجزء هام من التراث العسكري الوطني، قبل أن يلفه غبار الزمن ويختفي في ثنايا النسيان..
وهو بالإضافة إلى ذلك يوفر فرصة استحضار مخزون هائل من قيم التضحية والشجاعة، نابع من تاريخنا المحلي وموروثنا العسكري، ويؤسس لقاعدة معنوية صلبة يستند إليها الجندي ويحتاجها في ساحة المعركة.. 
إن هذا الاهتمام بتاريخ مقاومتنا المسلحة أيها السادة، هو أقل ما يمكن أن نقدمه إلى ذكرى أولئك الذين علمونا معنى الفداء والإيثار ونكران الذات... من عاشوا بكرامة وماتوا بشرف... من زرعوا بذرة الوطنية الأولى في هذا الثرى الطاهر، وسكبوا عليها من دمائهم الزكية... أولئك الأبطال الذين رحلوا عنا... ليخْلدوا في الذاكرة... فلهم علينا أن نحفظ ذكراهم، ونؤدي أمانتهم...
ثم تناولت الكلام السيدة جميلة بنت هنان وقالت انها سعيدة بهذا التكريم الذي تشرفت بتسليمه للمكرم الرائد سيد محمد ولد حديد بوصفه ضابطا ساميا في الجيش الوطني قدم اعمالا علمية حازت على ارفع الجوائز الوطنية..
واختتمت التظاهرة بأخذ الصور التذكارية مع الحضور ..
وقام بمهمة الربط الإعلامي المتميز محمد ول بديدي
 

تصفح أيضا...