حلقة نقاشية لكتاب "الوحي والواقع والعقل" بالمركز الثقافي المغربي

أربعاء, 12/06/2017 - 19:49

احتضن المركز الثقافي المغربي، أمس الثلثاء، حلقة نقاشية لكتاب: "الوحي والواقع والعقل: حول طبيعة النظر وصناعة الفقه في الخطاب الإسلامي المعاصر الدكتور يحيى ولد البراء ".وهو  كتاب صدر أخيرا عن "دار النشر جسور"، في 556 صفحة من القطع المتوسط، ويُتوقع أن ينزل إلى الأسواق قريبا..

وقد تولى إدارةَ الحلقة، الأستاذ الجامعي محمد ولد بواعليبه، بينما تولى نقاش الكتاب كل من الدكتور عبد الوهاب ولد محفوظ، رئيس قسم الاجتماع بجامعة انواكشوط، والأستاذ الحسين ولد بديدي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة انواكشوط.

الدكتور يحيى ولد البراء قال في تعقيبه على مناقشي كتابه: إن هذا الكتاب جاء ثمرةَ تفكيرٍ عميق جنح إليه للرد على الإشكال الذي صاغه الأمير شكيب أرسلان في القرن التاسع عشر، عنوانًا لكتابه الشهير "لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟"، إضافة إلى تسارع الأحداث والنوازل في السنوات الأخيرة، وتجدد السؤال: كيف يمكن للمجتمع الإسلامي المغلوب اقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا أن يساير حضارة الآخر، مع احتفاظه بدينه وثقافته؟..

وبحسب الباحث فقد أفرزت هذه الأزمة ثلاث مدارس:

*المدرسة النصية: التي ترفع شعار: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به آخرها"، وقد تعاملوا مع المستجدات بمنطق: نأخذ ما يلائم ديننا ونَطَّرِحُ غيره.

وبحسب ولد البراء فإن هذه المدرسة لا تولي أهمية للسياق والواقع، بل قررت ببساطة أن المصلحة هي ما قرره النص.

*المدرسة الأصولية الفروعية: وترى هذه المدرسة أن صلاحيةَ الشريعة لكل زمان ومكان يستلزم انفتاحها على المستجدات، ولذا فإن النص عندهم ينفتح على قراءات متعددة، وللسياق دور كبير في فهمه وتكييفه..

*المدرسة الأصولية التجديدية: وقد انتبهت هذه المدرسة إلى أن الخلفية الفلسفية لمُخْرَجَاتِ الحضارة الغربية ليست بديهية، وكان مما يميزها عن أختيْها أنها تنطلق من الواقع إلى النص، فالواقع عندها مؤثر في النص معرفيا وإبستمولوجيا.

 

تصفح أيضا...