في لحظات التحوّل الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بحدّة خطاباتها، ولا بصخب ساحاتها، بل بقدرتها على الجلوس إلى طاولة واحدة، والإنصات لبعضها بعضًا، حين تتكاثر الأسئلة وتتشابك المخاوف.
وحين تصل الأمور إلى هذا الحد، لا يعود الحوار ترفًا سياسيًا، ولا مناورة ظرفية، بل ضرورة وطنية وأخلاقية.
إن التحديات التي تواجه الدول اليوم لم تعد بسيطة ولا أحادية؛ فهي تمتد إلى وحدة المجتمع، وتماسك النسيج الاجتماعي، واستقرار الدولة، ومستقبل التنمية. وهي قضايا لا يمكن معالجتها بقرارات فوقية وحدها، ولا بخطاب أحادي، مهما كانت نواياه حسنة.











