منصة الطاقة: محطة إسالة الغاز في موريتانيا.. قدرات تخدم مشروع عملاق

اثنين, 05/10/2026 - 11:29

قالت منصة الطاقة، إن محطة إسالة الغاز العائمة بين موريتانيا والسنغال تمثل نقطة ارتكاز إستراتيجية لتشغيل مشروع "السلحفاة أحميم" (تورتو أحميم) المشترك بين موريتانيا والسنغال.

 

وأوضخت في تقرير نشرته أن هذه المنظومة المتطورة تعتمد على استغلال احتياطيات ضخمة في الحقل البحري تتجاوز 15 تريليون قدم مكعبة، مما يوفر قاعدة استخراج صلبة تضمن استدامة التصدير والإنتاج لآماد طويلة، ويُعزز من حضور البلدين على خريطة صناعة الغاز الأفريقية والعالمية.

 

وتتبعت المحطة مسار استخراج الغاز في​تبدأ عملياً من آبار بحرية تقع على أعماق سحيقة تصل إلى 2850 مترًا، لينقل أولا إلى سفينة الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة للخضوع لع عمليات الفصل والمعالجة الأولية. عقب ذلك، يُضخ الغاز عبر خط أنابيب بحري يمتد لنحو 35 كيلومترا ليصل إلى سفينة إسالة الغاز العائمة "جيمي" (Gimi FLNG) - المملوكة والمشغّلة من قبل شركة "غولار إل إن جي" - والمستقرة داخل منطقة بحرية محمية بحاجز أمواج خرساني.

 

وكشفت أن السفينة "جيمي" تعتمد على تقنية "بريكو" المتطورة للتبريد، والتي تعمل على خفض درجة حرارة الغاز الطبيعي إلى 162 درجة مئوية تحت الصفر لتكثيفه وتحويله إلى الحالة السائلة، مما يقلص حجمه بدرجة كبيرة ويُسهل عمليات التخزين والشحن البحري. وتصل الطاقة التصميمية للمرحلة الأولى من المشروع إلى 2.3 مليون طن سنويا (وتتراوح حتى 2.5 مليون طن وفق ظروف التشغيل)، وذلك بموجب عقد تشغيلي طويل الأجل يمتد لـ 20 عاماً بين شركتي "بي بي" و"غولار".

​وقد انعكست جاهزية هذه البنية التحتية العائمة بشكل مباشر على معدلات التصدير؛ حيث أظهرت البيانات قفزة قياسية في صادرات موريتانيا من الغاز المسال خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 355% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 1.37 مليون طن مقارنة بـ 301 ألف طن سجلت خلال الفترة نفسها من عام 2025. وتمنح المنظومة العائمة مرونة عالية في تفريغ وتحميل الناقلات المتخصصة لتوريد الشحنات إلى مختلف الأسواق العالمية في أوروبا وآسيا، مع الاستغناء عن تكاليف إنشاء محطات برية ضخمة.

 

​وإلى جانب العوائد المالية المباشرة وتطوير الخبرات الوطنية في الصناعات الهيدروكربونية، تتيح المنظومة فرصة لتخصيص جزء من الغاز الموّجه للاستهلاك المحلي لتشغيل محطات توليد الكهرباء والأنشطة الصناعية، مما يقلل من الاعتماد على الطاقة المستوردة ويمكن المنشآت الحالية من دعم مراحل التوسع المستقبلي وزيادة الإنتاج تدريجياً.

 

المصدر: منصة الطاقة

تصفح أيضا...