الأمين العام لحزب نماء يكتب ثقة المواطن أساس الدولة القوية

اثنين, 09/03/2026 - 23:14

.                
إن الثقة بين المواطن والدولة هي حجر الأساس لأي نهضة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. فعندما يشعر المواطن أن دولته تحميه وتخدمه، يزداد التزامه بالقوانين ويصبح أكثر استعدادًا للمشاركة في مسيرة التنمية.  

 

ومن أهم أسباب بناء جسر الثقة بين المواطن والدولة العدالة، وذلك من خلال تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، فهي أساس الثقة. كما أن محاربة الفساد والرشوة بصرامة تُعد من أبرز ما يعزز هذه الثقة، إلى جانب ضمان استقلال القضاء ليكون المرجع العادل لكل النزاعات.  

 

كذلك فإن الشفافية والمصداقية ركيزتان أساسيتان، عبر نشر المعلومات والبيانات المتعلقة بالميزانيات والمشاريع الكبرى بشكل دوري، والتواصل الصريح مع المواطنين في الأزمات، والاعتراف بالأخطاء عند وقوعها. ويأتي تعزيز دور الإعلام الوطني الحر في نقل الحقائق ليكمل هذه المنظومة. ولا يمكن إغفال أهمية المشاركة والتمكين، وذلك بإشراك المواطنين في اتخاذ القرار عبر المجالس المحلية والانتخابات النزيهة، وفتح قنوات مباشرة بين المسؤولين والمواطنين للاستماع للشكاوى والمقترحات، إضافة إلى دعم المبادرات الشبابية والمجتمعية وإعطائها مساحة للتأثير. أما الخدمات والتنمية فهي الوجه العملي للثقة، من خلال تحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والنقل والماء والكهرباء، وضمان توزيع عادل للثروات والمشاريع التنموية بين مختلف المناطق، والاستثمار في فرص العمل للشباب، إذ أن البطالة تُضعف ثقة المواطن في الدولة.  وفي الختام إن بناء الثقة ليس شعارًا يُرفع، بل هو ممارسة يومية تتجسد في العدالة والشفافية والمشاركة والخدمات. وحين يرى المواطن أن الدولة تقف بجانبه، يصبح هو بدوره سندًا لها، ويترسخ عقد اجتماعي متين يضمن الاستقرار والازدهار.      
               

 

  الشيخ التجاني سيد

تصفح أيضا...