حول الخطاب "التاريخي " !!/ سيدي محمد ولد بلعمش

جمعة, 23/01/2026 - 09:29

كتب الصحفي سيدي محمد ولد بلعمش على صفحته التدوينة التالية :

 

حول الخطاب "التاريخي " !!

 

قالوا إن خطاب "المختار ولد اجاي " أمام البرلمان خطاب تاريخي و هم في ذلك محقون على الأقل من ناحية بعض الزوايا ..

حيث واكبه   أعلى مستوى من الدعاية في  تاريخ موريتانيا أو ما نعرف من تاريخها لأن خطابات  رؤساء الجمهورية و هي الأهم في العادة لا تجد هذا الزخم الكبير و في أحسن حالاتهم و تركيزهم على الإعلام  تجد خطاباتهم  عناية بالغة من الإعلام العمومي و حصة فقط من الإعلام الحر  

أما هذه المرة - و الخطاب خطاب الوزير الأول -  فقد واكبه الإعلام العمومي بما يزيد عن طاقته بثا لعشرات مقاطع الفيديو و بثا مباشرا في التلفزات و المنصات و الإذاعات و كانت العادة أن يبث الخطاب مباشرة على قناة البرلمانية لوحدها !!

أما الإعلام الخصوصي فقد تمت تغطيته بحوالي 98 % من المنصات المهمة و بحيوية و حماس و إتقان لا يمكن إلا أن يكون مرتبا ، إذا فهو تاريخي من هذا الزاوية .

هو تاريخي أيضا لأنه خطاب رسائلي ينبع من زعامة و طموح و إظهار للقوة كما لا يخلو من شعبوية أحيانا و إنشائية أحيانا أخرى و توجيه للشباب و للمجتمع ..و هذا هو الاستثناء حيث جرت العادة أن تكون خطابات  الوزراء الأول بما فيهم خطاب "المختار" في السنة الماضية خطابا علميا خاليا من إظهار المعاني السابقة( الزعامة ، الطموح ، القوة )  و بالتالي فهو خطاب سياسي لإظهار أن صاحبه زعيم و قد نجح في ذلك .

هو خطاب تاريخي أيضا من بين كل خطابات الوزراء الأول حيث و ان كان يشير إلى توجيهات من الرئيس أو أوامر منه إلا أنه يناقش تعهداته هو أي " الوزير الأول " و يجعل نفسه في المركز  

و هنا أتمنى أن اعرف انطباع حوالي 20وزيرا  في حكومته ممن لاقوا الأمرين خلال السنة الماضية من أجل تنفيذ هذا البرنامج الهام الذي أمر به الرئيس و تابعه معهم ، أريد أن اعرف انطباعهم عن هذا الخطاب الذي جعلت الدعاية كل جهودهم و جهود رئيس الجمهورية لصالح منسق الحكومة فقط لأن القانون يخول له قراءة برنامج الحكومة ( أما وزراؤه الستة المدللين فأعرف أنهم نفذوا جانبهم بأريحية و هناء )

أخيرا هو تاريخي لأن يجيب على تساؤل تاريخي سابق طرحه الوزير قبل حوالي 8 سنوات في مهرجان بدار الشباب القديمة مقتضاه :" أن مشاكل التنمية خاصة التعليم و الصحة إن لم تجد حلا في زمن ولد عبد العزيز فلن تجد حلا في زمن آخر .."
هنا يدرك " المختار" ان صدق في  كل ما قال أنها يمكن أن تجد حلا في زمن آخر. .. و ان لم تكن وجدته فالعهدة عليه في الحالتين  !!

و السلام

تصفح أيضا...