العلماء يكشفون سر فقدان حاستيْ «الشم والتذوق» لدى مرضى "كورونا"

اثنين, 22/02/2021 - 12:04

تُعرف الأعراض الرئيسية لفيروس «كورونا» الآن على نطاق واسع بالسعال الجديد والمستمر، وارتفاع درجة الحرارة وفقدان حاستي التذوق والشم. لكن الكثير من الناس يتساءلون حول سبب فقدان حاسة الشم عند مرضى «كورونا».

 

ويرى خبراء الصحة أن سبب فقدان المصابين بفيروس كورونا لحاسة الشم يعود أساسا إلى تعطل الخلايا في الأنف نتيجة دخول الفيروس إليها مما يؤدي لفقدان الانسان للقدرة على الشم وحتى التذوق، مما جعل العلماء يتخوفون من أن يؤثر الفيروس على الخلايا العصبية في الأنف والتي ترسل إشاراتها للمخ.

 

وحدد فريق من الخبراء في كلية الطب بجامعة هارفارد مجموعة الخلايا الأكثر تعرضاً لـ«كوفيد - 19»، ووجدوا أن الخلايا العصبية التي تكتشف وتنقل حاسة الشم إلى الدماغ ليست جزءاً من الخلايا الضعيفة.
 

ومع ذلك، اكتشف الباحثون أن بروتين مستقبلات «إيه سي إي 2» الذي يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا البشرية موجود في الخلايا التي توفر الدعم الهيكلي والأيض. وتم العثور على الخلايا غير العصبية في الجهاز العصبي المركزي.
 

وقال الخبراء إن أبحاثهم تشير إلى أن هذه الخلايا هي المسؤولة عن فقدان حاستي التذوق والشم في مرضى «كورونا».
 

وقال سانديب روبرت داتا، مؤلف الدراسة البارز في «ساينس أدفانسز»: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الفيروس التاجي الجديد يغير حاسة الشم لدى المرضى ليس عن طريق إصابة الخلايا العصبية مباشرة ولكن عن طريق التأثير على وظيفة الخلايا الداعمة». وتابع: «أعتقد أنها أخبار جيدة، لأنه بمجرد زوال العدوى، لا يبدو أن الخلايا العصبية الشمية بحاجة إلى استبدالها أو إعادة بنائها من الصفر».

 

ويحمل فقدان الشم اسم أنوسميا Anosmia، وهي حالة كانت غير معتادة من قبل، لكنها أصبحت الآن إحدى الأعراض الرئيسية لتشخيص الإصابة بكوفيد-19.

 

وتختلف معدلات الإصابة بفقدان حاسة الشم من دراسة لأخرى، إلا أن معظم الأبحاث توصلت لكونه واحد من الأعراض الجانبية الشائعة. كما يستمر فقدان حاسة الشم طويلا لدى البعض، حتى بعد شفائهم من الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم وضيق التنفس.

 

ويفقد المصابون عادة حاسة التذوق إلى جانب فقدانهم لقدرتهم على الشم، فيما يسمى علميا باسم أغيوسيا Ageusia، بل ويمكن أيضا أن يفقدوا الحساسية التي يتمتع بها اللسان.

 

ويوصي الباحثون المتعافين من كورونا بتدريب الأنف على شم الروائح مجدداً، مثل الليمون والقرفة والنعناع والقرنفل، وشم كل منهم على لوحدها لمدة عشر ثواني عدة مرات يومياً لبضعة شهور، وبعد ذلك يمكن الانتقال لمجموعة جديدة من الروائح.

 

وبالنسبة لحاسة التذوق، يقول الأستاذ المساعد بالجامعة العربية في القدس، ماشا نيف، إن الطريقة التي يؤثر بها الفيروس على حاسة التذوق واللسان ليست واضحة بعد. ويشير نيف إلى أنه وفقا لعدة دراسات "تضعف حاسة التذوق لدى الكثير من المصابين بكوفيد بنسبة 70 بالمئة"، بدليل عدم القدرة على تذوق الأطعمة المحلاة والمالحة واللاذعة والمُرة.

 

 

 

المصدر: dw + الشرق الأوسط