أزمة الجوازات الموريتانية في الكويت: بداية الحكاية ومسار النهاية ـ رأي

سبت, 16/01/2021 - 08:54

في الصيف الماضي وأثناء اشتداد أزمة كورونا وغلق الأجواء وتوقف حركة الطيران وجد الكثير من الموريتانيين الموظفين في الكويت أنفسهم في أزمة غير متوقعة ولم يسبق أن عاشوها من قبل تجسدت في الآتي :

- مواليد جدد يحتاجون أوراق ميلاد

- وجوازات منتهية الصلاحية

 

وكالعادة، وفي غياب للدولة عن هموم المواطن حاول البعض أن يجد مخارج للأزمة باتصالات ومساعدات وتسهيلات من كافة مؤسسات الدولة المضيفة إلا أن الأزمة ظلت تستفحل أكثر وتزداد وتتوسع .

 

حاول البعض الاستفادة من القنصلية الموريتانية في جدة وتعثرت تلك المحاولات لغلق الحدود البرية والجوية ولضرورة أن تمر تلك التسهيلات من خلال السفارة الموريتانية في الكويت.

 

دور السفارة الموريتانية في الكويت الخجول:

أثناء ذلك وفي أخذ ورد أخذ بعض الوقت النقاشات قررت السفارة عمل ورقة تمديد لجوازات السفر منتهية الصلاحية منفصلة عن الجواز متعذرة بأن الجواز لا يمكن التصرف فيه إلا أن هذه الورقة قوبلت بالرفض من السلطات الكويتية لضرورة أن يكون التمديد على الجواز وليس منفصلاً عنه كما هو حال كل جوازات الدول الأخرى التي يعاني مواطنوها من نفس المشكلة.

 

الحيرة والضياع :

في هذه الفترة أصبح الجميع في حيرة وشتات وضياع، الموظفون الموريتانيون مهددون بالضياع وفقدان وظائفهم وتراكم الغرامات على المواليد الجدد .

 

الطيران متعطل والسفر ممنوع:

والسفارة لم تجد من المخارج غير إخراج ورقة منزوعة القيمة، والخارجية لم تأذن في أكثر من ذلك .

 

صحيح أن ورقة التمديد الجديدة استفاد منها البعض في حالات محدودة و في سياقات غير قابلة للاستمرار

 

هنا بدأت بوادر إمكانية إرسال السفارة الموريتانية في الكويت لجوازات سفر منتهية الصلاحية بغرض إصدارها في نواكشوط نظراً للظروف الخاصة.

 

وأثناء ذلك قدم فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في زيارته للكويت 05 – 10 – 2020 حيث التقى بممثلي الجالية وتعهد بحل المشكلة بشكل نهائي من خلال إرسال بعثة زائرة مع انتهاج الحلول الممكنة الأخرى.

 

تقسيم الموجود من الحلول الممكنة:

بعد زيارة فخامة الرئيس أخذت السلطات مسلكاً تعاونياً أكثر وضوحاً وأسرع نفعا مع بعض "الاستثناءات" تمثل التسهيل والتعاون الجديد في التنسيق مع مكتب الجالية، وفي إرسال دفعتين من الجوازات منتهية الصلاحية مستثنية الأطفال تحت 5 سنوات "لتغير الصور "، والمواليد الجدد؛ لعدم وجود رقم وطني.

 

تم إصدار الدفعة الأولى ووصلت أصحابها الأسابيع الماضية مع طول وقت ومراجعات ومراسلات بين الجهات ومكتب رابطة الجالية السفارة الموريتانية في الكويت الخارجية الداخلية الحالة المدنية .

 

 الدفعة الثانية: التوقف غير المبرر ومخاض اللجنة الزائرة :

وفي نهاية أكتوبر تم إرسال الدفعة الثانية من الجوازات بغرض الإصدار وما بين نهاية شهر  10/2020 إلى 28 - 11 ذكرى الاستقلال ظل الموظفون المقيمون بالكويت ينتظرون جوازات سفرهم التي مرت بنفس المحطات السابقة

 

مرحلة الضبابية:

بعد ذكرى الاستقلال وأثناء اشتداد موجة كورونا في موريتانيا بدأت أخبار تتسرب غير سارة وبعد أن وصلت الجوازات مرحلة دفع "المخالصة" حيث دخل الملف ظلمة، ولم يعرف سبب التأخر، تارة يكون التبرير بعدم وجود موظفين وتارة لأسباب أخرى.

 

اللجنة الزائرة :

لم تطل تلك المدة حتى بدأ يتسرب الإعداد لإرسال لجنة من الحالة المدنية مكونة من ثلاثة أشخاص تزور الكويت.

 

ومنذ بداية شهر 12 إلى كتابة هذه الحروف صبيحة الثلاثاء 12 – 01 – 2021 والموريتانيون المقيمون في الكويت ينتظرون جوازات سفرهم مع الشعور بضيق الوقت ودنو الكثير منهم من مرحلة فقدان وظيفته.

 

جهة الحل والتعقيد:

تتحمل وزارة الخارجية النصيب الأكبر من المسؤولية عن معاناة الموريتانيين في الكويت. إن أغلب من تشمله أزمة انتهاء الجوازات لا يستطيع السفر لقلة المدة الزمنية المتبقية من إقامته فهو وإن سافر فلربما تنتهي إقامته خارج الكويت ولن يسمح له بالعودة.

 

إضافة إلى أن أغلب الموجودين لديهم أسر وأطفال وعليهم التزامات مالية وبمجرد انتهاء الإقامة يكون الجميع في كارثة يصعب تداركها.

 

الحل السريع :

في خطوتين عاجلتين:

- الأولى في الاستمرار في إصدار الجوازات الموجودة الآن عند الحالة المدنية في نواكشوط وإتيان اللجنة القادمة للكويت بتلك الجوازات منتهية ليستلمها أصحابها مباشرة إذ إن بعض الموجودين في تلك اللائحة إقامته منتهية بعد أسبوعين.

- الخطوة الثانية الأسرع والأنفع تخويل السفارة الموريتانية في الكويت صلاحية التمديد على الجواز مع إلزام صاحب الجواز بتسليمه للسفارة بعد جعل الإقامة عليه وحتى قدوم اللجنة وإصدار آخر مكانه.