في أقصى تخوم الغرب الإسلامي، حيث تمتد الصحراء ككتاب مفتوح على اللانهاية، وحيث تتكئ الرمال على ذاكرة الزمن، نشأت تجربة علمية فريدة، لا تشبه الجامعات في عمرانها، ولا المعاهد في أنظمتها، لكنها تضاهيها عمقا ورسوخا وأثرا. إنها المحظرة الموريتانية، تلك المدرسة الصحراوية التي تحولت، عبر القرون، إلى جامعة مفتوحة على السماء، تخرج العلماء كما تخرج الصحراء الرجال، بصبر طويل، ونفس عميق، وروح لا تعرف الاستعجال.











