خليفة آل الشيخ سيديا الجديد.. ثمانون سنة بدون شاي ولا زواج

جمعة, 2016-02-26 01:53
خليفة آل الشيخ سيديا الجديد : الشيخ ابراهيم ولد اباه

بايع أعضاء أسرة الشيخ سيديا في موريتانيا الشيخ ابراهيم بن أباه خليفة عاما لهم خلفا لخليفتهم الراحل الشيخ موسى بن محمد الذي توفي قبل أسبوع.

 

وفيما كانت الأسرة تودع وفود المعزين الذين قدموا من مختلف مناطق موريتانيا وزعاماتها السياسية والاجتماعية ومن الخارج أيضا التأم مجلسها بسرعة وقرر بالإجماع تولية الشيخ ابراهيم ولد اباه مقاليد الخلافة.

 

وقبل الشيخ ابراهيم ولد أباه تولي خلافة حضرة آل الشيخ سيديا بعد رفض استمر لعدة أيام، وسيتولى هذا الشيخ الذي يخطو في عقده الثامن قيادة الأسرة المذكورة على الصعيدين السياسي والروحي.

 

الشيخ ابراهيم ولد أباه هو أسن أفراد أسرة آل الشيخ سيديا وهو ابن سيدي المختار  الملقب اباه بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديا.

 

ويعتبر الشيخ ابراهيم وأخوه الشيخ يحيى آخر أبناء الشيخ سيدي المختار الأحياء.

 

ولد الشيخ ابراهيم بداية ثلاثينيات القرن الماضي، ودرس على يد عدد من مشايخ أسرته كما درس على الشيخ عبد الله ولد داداه المعروف في منطقة بوتلميت كأحد أهم أقطاب العلم والزهد والتربية والأخذ بالسنة النبوية.

 

وقد طبع الشيخ عبد الله طلابه ومن بينهم الشيخ ابراهيم بصبغة زهد لا تخفى، حيث يبتعد أغلبهم عن المظاهر وعن التصدي للشأن العام، إضافة إلى التقشف مع المحافظة على نظافة وأناقة في الشكل تظهره الملابس البيضاء القصيرة النظيفة، واللحى الطويلة المشذبة بعناية.

 

الشيخ ابراهيم بن أباه وهو الخليفة الحادي عشر لأسرة الشيخ سيديا يتميز مع ثراء ثقافته العلمية الموسوعية، بأنه أحد العباد الزهاد، وهو دائم الصوم والذكر، محافظ على أوراده والتقاليد التزكوية التي تتميز بها مدرسة آل داداه التربوية ومن ضمنها عدم شرب الشاي إطلاقا.

 

وتعود مقاطعة الشاي إلى أمر أصدره الشيخ عبد الله ولد داداه لطلابه بالامتناع عن تناول الشاي لما كان يكتنفه حينها من تكلف مالي لا يستطيع الطلاب تحمله ومن اجتماع على مجالس اللهو والطرب مما لا يليق بسالكي طرق التصوف.

 

وإلى جانب تلك الشمائل التزكوية، أضاف الشيخ ابراهيم ولد داداه لنفسه بعدا آخر وهو الامتناع عن الزواج، حيث لم يعرف له أي زواج لحد الآن.

 

يعرف عن الخليفة الجديد أنه راوية للأدب والتاريخ كما أنه أيضا رجل وساطات يسعى دائما لإصلاح ذات البين.

 

خلفاء ومشايخ ..

 

بدأت خلافة الشيخ سيديا تأخذ بعدا مؤسسيا منذ وفاة الشيخ باب ولد الشيخ سيديا في سنة 1924 حيث انتقلت المشيخة الروحية والسياسية إلى ابنه.

 

محمد الذي بايعه أفراد الأسرة ومن بينهم عمه سيدي المختار ولم يعمر محمد طويلا في الخلافة، حيث انتقلت بعده الخلافة إلى:

 

عبد الله ولد باب ولد الشيخ سيديا – بعد أن اعتذر شقيقه أحمد عنها - وأدار الخلافة لأكثر من ثلاثين سنة إلى وفاته سنة 1965، حيث تولى الخلافة بعده أخوه.

 

الشاعر الفقيه ابراهيم  بن باب وهو عالم وشاعر ومؤرخ ومن بعده آلت الخلافة إلى أصغر أبناء باب.

 

-   سليمان بن الشيخ سيديا وهو رئيس سابق للبرلمان وسفير وشخصية مشهورة ومؤثرة في التاريخ الموريتاني، وعقب وفاة سليمان بدأ النقاش حول آلية اختيار الخليفة ومعايير الانتقاء ليتم اعتماد معيار السن والقرب العمري من الجد والمؤسس لتكون الخلافة من نصيب.

 

يعقوب بن باب: وهو زعيم روحي مشهور مؤثر اشتهر بكثرة الأتباع والكرامات والخوارق وواصل خلافة أسرته إلى حين وفاته سنة 2002 لتؤول من بعده الخلافة إلى:

 

موسى بن باب: الذي أدراها إلى حين وفاته سنة 2007 ليكون بذلك خاتمة أبناء باب ولد الشيخ سيديا.

 

انتقلت الخلافة بعد وفاة موسى إلى الفرع الثاني للأسرة السيدية ممثلا في:

 

-        عبد الرحمن بن محمد المعروف بالحكومة وهو شخصية مكينة ومؤثرة في التاريخ السياسي والاجتماعي في منطقة بوتلميت وبحكم كونه الأسن في أسرة الشيخ سيديا يومها نال الخلافة، وبوفاته سنة 2012 عادت الخلافة من جديد إلى فرع آل باب حيث نالها.

 

موسى بن محمد بن باب : وهو أسن أبناء باب حينها وهو شخصية علمية مشهورة وإمام جامع الأحواش الكبير في بوتلميت واستمر في الخلافة لأربع سنوات انتهت في 20/2/2016 حيث انتقلت الخلافة إلى الخليفة الجديد ابراهيم بن سيدي المختار.

 

ويقوم الخليفة بإدارة الشأن العام للأسرة وكذا علاقاتها مع مختلف الأطراف ويعينه في ذلك مجلس من المستشارين من أقاربه.

 

وترتبط أبهة الخلافة وتأثيرها في الشأن العام بشخصية الخليفة، فعلى سبيل المثال كان الخليفة عبد الله بن باب أقرب إلى دور الرئيس.

 

                                                  المصدر : القسم الثقافي ـ وكالة أنباء لكوارب