الكنتي يهاجم جميل منصور ويتحدث عن "الراية" والغزوات"

خميس, 2016-10-27 20:48
محمد اسحاق الكنتي

إنما يؤتى الناس من قبل راياتهم، وإذا زالت زالوا...
قال صلى الله عليه وسلم.."...إ ن إخوانكم لقوا العدو وإن زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه..." تلكم هي غزوة مؤتة الخالدة التي استشهد فيها القادة دفاعا عن راية الإسلام التي ينبغي أن تظل خفاقة في عز وشرف تبذل الأنفس دونها رخيصة... ومن قبل، يوم أحد، حمل مصعب بن عمير رضي الله عنه لواء النبي.."... وتجمع حوله الأعداء، فضرب أحدهم يده اليمنى فقطعها، فحمل مصعب اللواء بيده اليسرى، فضرب يده اليسرى فقطعها، فضم مصعب اللواء إلى صدره بعضديه، وهو يقول: وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل، فضربه أعداء الله ضربة ثالثة فقتلوه." وفي اليوم نفسه، استمات المشركون دون لوائهم وقد كان إلى بني عبد الدار فقتل منهم عشرة دونه. وكان أبو سفيان قد استثار حميتهم قبل بداية المعركة.."... قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم، وإنما يؤتي الناس من قبل راياتهم، وإذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه‏."
بعد كل هذا يطلع علينا رئيس حزب ذي خلفية إسلامية، قدم نفسه للمواطنين الموريتانيين مرشحا لرئاسة الجمهورية تحت شعار "إن خير من استأجرت القوي الأمين"، ليقول إن علمنا الوطني "شرويطة" استهزاء به واحتقارا للشعب الذي اتخذه شعارا، يرفعه جنودنا الأبطال فنقف له إجلالا، ويرخصون أنفسهم الغالية ليظل خفاقا، فنحسبهم عند الله شهداء...
عجبا لكم إخوان... حين يقترح الوطنيون إغناء العلَم بما يرمز لشهداء الواجب وأبطال المقاومة "تثورون" دفاعا عن "قدسية العلم، ورمزية العلم" الذي ليس بالنسبة لرئيسكم المفكر الإسلامي سوى "شرويطة"!!! أما علم حماس فهو تاج رؤوسكم، وقلادة في أعناقكم، تتمسحون به وتحامون عنه ثم تحدثون الناس عن الوطنية وتزاحمون في كل الاستحقاقات الانتخابية تصدرا لتمثيل شعب تستهزئون برموزه...
من واجب الوطنيين الموريتانيين المطالبة بالنص، في الدستور، على عقوبات صارمة تنال كل من يستهزئ بالرموز الوطنية وعلى رأسها العلم الوطني، ومنع الأحزاب "الوطنية" من رفع شعارات منظمات أجنبية...
كان سليمان خاطر جنديا بسيطا، فلاحا من أعماق مصر، انتصر لعلم بلاده حين أراد الأعداء تدنيسه... لكن رئيس حزب تواصل ذي الخلفية الإسلامية، المرشح لرئاسة الجمهورية، عمدة عرفات "السابق"، عضو الجمعية الوطنية سابقا، يهين علم بلاده على شاشات التلفاز، ويدعي الدفاع عنه... شيمة الإخوان التناقض...