جميل منصور: العدد القليل للمُقالين والمُحالين للقضاء لاينسجم مع حجم الفساد المكتشف

أربعاء, 17/08/2022 - 12:56

تابعت المؤتمر الصحفي للسيد المفتش العام للدولة الذي عقده يوم أمس، ومع تحية هذه الخطوة التي وعد المفتش العام بتكرارها عندما تقتضي الضرورة ذلك، وكانت تكفي الحاجة دون الضرورة، حضرتني الملاحظات التالية التي أردت مشاركتكم إياها: 
1- يبدو أن حجم الفساد واسع: اختلاسا وتحايلا وفوترة وهمية......إلخ، ويبدو أن عددا من القطاعات مازالت تعاني من هذا الفساد بكل أنواعه أوبأحد أنواعه
2- من خلال عدد الأماكن المزورة والمنشآت المعاينة والمؤسسات المستهدفة والتقارير المعدة، وآجال التسديد، والتحدي بإظهار ما يخالف ذلك، يتضح مستوى وضوح المفتشية وبالتالي وضوح الرئاسة في استهداف الاختلالات ومظاهر الفساد.
3- لا ينسجم العدد المحدود للمقالين أو المحالين إلى القضاء مع ممارسات الفساد المكتشفة والمعروفة، وهنا يطرح سؤال الصرامة ومايقتضيه الردع.
أفهم الخوف من ظلم من ليس فاسدا، وأدرك الحرج من النيل من الأعراض، ولكن هذا الفساد يتطلب صرامة ومضاء يخيف من يفكر أحرى من يباشر.
4- يتطلب الأمر تفعيلا معلنا وملموسا لمستويات الرقابة والتفتيش ( المفتشية العامة للدولة، محكمة الحسابات، المفتشية العامة للمالية، مفتشيات القطاعات ) وقيام الجمعية الوطنية بدورها كاملا، وتركيز الصحافة وناشطي المجتمع المدني على الموضوع كشفا لملفات الفساد وعناوينه المختلفة.
5- لن يقتنع كثيرون بالحرب على الفساد إلا إذا وقع "التفرديل" على لغة د.نور الدين إطاحة برؤوس، وضربا على أيدي المتحايلين الكبار، واستعادة لأموال كثيرة لشعب فقير تم اختلاسها أوالتحايل عليها.
لاخطر أشد على الدول النامية، والمجتمعات الرخوة من خطر الفساد، وبحسن التدبير والتسيير نحقق التنمية ونقضي على التخلف، وتنفعنا ثرواتنا المتوسطة ونحمي ثرواتنا الكبيرة المنتظرة.
 

تصفح أيضا...