الأناضول: تقيِيم متباين لـ3 سنوات من حكم الرئيس الموريتاني

اثنين, 15/08/2022 - 11:10

الأناضول| انشغل الرأي العام الموريتاني في الأسبوع الأول من أغسطس/آب الجاري، بتقييم ثلاث سنوات من أداء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي وصل السلطة في يوليو/تموز 2019 وتسلم مهامه رسميا في 3 أغسطس من العام نفسه.

 

وفي السياق نظم حزب "الإنصاف" الحاكم مهرجانات احتفالية استعرض فيها أبرز الإنجازات التي تحققت منذ استلام ولد الغزواني السلطة، بينما نشر عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة مقالات تشيد بإنجازاته وتستعرض أهم ما تحقق خلال الفترة، في مقابل انتقادات من سياسيين معارضين للأداء الحكومي خلال السنوات الثلاث.

 

 أرقام ومشروعات

حاز التأمين الصحي على صدارة الإنجازات التي تطرّق إليها وزراء ومسؤولون كبار في حكومة الغزواني، حيث استفادت منه نحو 90 ألف أسرة، بالإضافة إلى برنامج غذائي استفاد منه 66 ألف تلميذ.

 

وحسب معطيات نشرها المستشار برئاسة الجمهورية أحمد سالم محمد فاضل، تم تسليم مساعدات مالية لنحو 210 آلاف أسرة فقيرة، والتكفل بمصاريف غسيل الكلى لمجموع 25164 مريضا.

 

وذكر من بين الإنجازات تشييد أكثر من 1500 فصل دراسي، وتعيين نحو 8000 مدرس، وبناء وتجهيز 26 مركزا صحيا، وإنجاز 400 شبكة ماء صالح للشرب، وتزويد 191831 أسرة بالماء في الوسط الحضري و1896 أسرة في الريف.

 

وأوضح محمد فاضل أن بين الإنجازات تزويد 124 بلدة بالكهرباء إضافة إلى الإنارة العامة، مضيفا أن اقتصاد البلد أخذ في التعافي مع تراجع حجم المديونية، وتزايد أرقام النمو، واستقرار أسعار صرف العملة، لكنه لم يقدم أرقاما بهذا الخصوص.

 

وفي قطاع الثروة الحيوانية التي تعتبر ركيزة البلاد الاقتصادية، استعرض وزير التنمية الحيوانية محمد ولد أسويدات أبرزت الإنجازات التي تحققت خلال سنوات الغزواني.

 

وأوضح في مقال مطول، أن بين هذه الإنجازات إنشاء أسواق جديدة ومسالخ عصرية والاهتمام بتقنيات التربية الحيوانية وزراعة الأعلاف.

 

تهدئة سياسية

ويلفت المستشار ولد محمد فاضل النظر إلى حالة التوافق السياسي التي سعى لترسيخها الرئيس الغزواني خلال السنوات الماضية.

 

أوضح محمد فاضل أن الرئيس الموريتاني استطاع تأكيد " إمكانية التقاء القوى السياسية الوطنية على كلمة سواء دون تشنج أو صراع".

 

وأضاف: "التهدئة واللباقة السياسية بدأت تشكل المشهد السياسي الوطني".

 

وأردف: "استقبل الغزواني في مكتبه رؤساء الأحزاب والسياسيين والمثقفين، وتوسعت دوائر الشراكة في السلطة". 

 

وبدوره، قال وزير الصحة المختار ولد داهي، إن السنوات الثلاث الأولى من ولاية الرئيس الغزواني شهدت اهتماما خاصا بالمجال الصحي أبرزها تعيين أطباء جدد في القطاع الخاص والعام.

 

ولفت في مقال نشره بالصحف المحلية، إلى أن العديد من الخدمات الطبية باتت تقدم للمرضى مجانا منذ وصول الغزواني للسلطة.

 

 إنجازات محدودة

في مقابل مؤيدي الغزواني، لا ترى أحزاب معارضة "إنجازات تحققت منذ وصل الرئيس ولد الغزواني للسلطة".

 

وقال النائب البرلماني عن حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (معارض) محمد ولد محمد أمبارك للأناضول إن "انتشار الفساد وعجز الرئيس عن التصدي له كان السبب الرئيسي في عدم تحقيق إنجازات بحجم طموح الشعب".

 

وأضاف: "تحققت بعض الإنجازات لكنها محدودة جدا".

 

وأردف: "البلد غني بالثروات لكن غياب الشفافية والفساد أعاق أداء الرئيس بشكل كبير، لذلك حصيلة عمله كانت دون المستوى".

 

ولفت محمد أمبارك إلى أن قرار زيادة أسعار المحروقات كان أبرز مثال على "فشل سياسية الرئيس ولد الغزواني" مضيفا أن "أسعار المحروقات تراجعت عالميا في حين زادت في موريتانيا بشكل غير مبرر، ما تسبب بارتفاع الأسعار وزيادة المعاناة".

 

واستيقظ الموريتانيون في 15 يوليو/ تموز الماضي، على زيادة في أسعار المحروقات بنسبة 30 بالمئة، إذ ارتفع سعر لتر السولار إلى 490.96 أوقية (1.363 دولار)، وسعر لتر البنزين إلى 560.64 (1.557 دولار).

وزاد ولد محمد أمبارك: "لا توجد إنجازات في مجال البنية التحتية، حيث أغلب الطرق متهالكة والمستشفيات تعاني نقصا في الأطباء رغم توفر كوادر طبية لم يتم تعيينها".

 

 حالات نادرة

من جانبه، انتقد المعارض الموريتاني محمد الأمين ولد سيدي مولود النائب البرلماني عن حزب الشورى للتنمية، أداء الرئيس خلال السنوات الماضية.

 

واعتبر ولد سيدي مولود، في تدوينة عبر حسابه على "فيسبوك"، أن الوظائف الحكومية "لا زالت حكرا على النافذين باستثناء حالات تجميلية نادرة، لا فرق بين سياسي منها وفني".

 

وحول الحديث عن التهدئة السياسية في عهد الغزواني، تساءل ولد سيدي مولود: "هل يعني المناخ السياسي الهادئ منع تراخيص الأحزاب السياسية للجميع دون أي مبرر؟ أم اعتقال المدوّنين وسن قوانين تحصّن الرئيس من النقد؟ أم منع النواب من أنشطة في دوائرهم الانتخابية؟ أم احتكار وسائل الإعلام الرسمية للحزب الحاكم؟".

 

وينتظر أن تزداد حدة السجال بين القوى السياسية في البلاد خلال الفترة القادمة، مع اقتراب موعد انتخابات محلية ونيابة صيف 2023 وأخرى رئاسية في 2024.

تصفح أيضا...