كيف أوصل الفيسبوك قضية طالبة لم تنجح في الباكلوريا بسبب ما قيل إنه خطإٍ في التصحيح لوزير التهذيب؟

ثلاثاء, 12/07/2022 - 07:35

لقي موضوع الطالبة السالمة الداه التي لم تنجح في الدورة الأولى من الباكلوريا هذا العام، بسبب حصولها على نقطتين في مادة الفيزياء، رغم إحرازها معدلا عاما وصل 12.6، لقي تفاعلاً كبيرا في مواقع التواصل، خاصة الفيسبوك حتى وصل إلى معالي وزير التهذيب و تعهد بالتعامل معها وفق ما نقل عنه نائب مدينة كيفه

 

ومثلت تدوينة الأستاذ لمرابط الحسن الذي يعمل مدرسا في نفس المدرسة ثانوية كيفه1 التي ترشحت منها الطالبة للباكلوريا، مثلت شرارة لحملة تضامن واسعة تطالب بإنصاف الطالبة وإعادة تصحيح ورقتها.

 

 ووصف الأستاذ ماحدث بأنه "ظلم بين" مورس على الطالبة المشاركة في باكالوريا 2022 شعبة العلوم الطبيعية من مركز ثانوية كيفة1 تحت الرقم 07464.

 

وأعلن الأستاذ في تدوينة له أنهم تأكدوا من خلال إدارة الإمتحانات من تصحيح أوراق الفيزياء الخاصة بالطالبة مرتين، حيث أعطاها المصحح الأول نتيجة 11 مع الفاصلة، وفي التصحيح الثاني حصلت على نتيجة 16 مع الفاصلة مما استدعى تصحيحا ثالثا وحدث فيه ماحدث حيث منحت نتيجة 02 وهو أمر مستبعد.

 

وأردف الأستاذ مدافعا عن الطالبة قائلاً "كوني درست السالمة طيلة السنة الدراسة واعرف جيدا مستواها في مادة الفيزياء أتحدى جميع مفتشين المادة وجميع أساتذتها أن تنزل نتيجة الطالبة بعد إعادة تصحيح ورقتها ولو عن طريقة لجنة تختارها الادارة كما تريد وتكظ عن علامة 16 في أسوإ الاحتمالات. 

 

ومثلت الضجة التي أثارها موضوع الطالبة موضوعا للتداول والنقاش في مواقع التواصل حيث انتشر هاشتاك #انصفو_السالمة في عشرات التدوينات المطالبة بإنصاف الطالبة ورد الاعتبار لها.

 

وأثمرت حملة التضامن الواسعة على مواقع التواصل والتي لم تزد في أغلبها على مشاركة تدوينات الأستاذ الذي درس التلميذة على نطلق واسع في الفيسبوك، أثمرت وصول قضيتها لجهات عليا، حيث أعلن نائب مقاطعة كيفه لمرابط الطالب امين في تدوينة له أننا وبعد أن تلقينا اتصالات في قضية الأخت السالمة بنت محمد محمد محمود الداه، (…)، قمنا بالاتصال بمعالي الوزير الموقر الأخ العزيز السيد ماء العينين ولد اييه،
و الذي بدوره استمع لمشكلتها بعناية خاصة و اكد لنا ان الجهات المعنية ستقوم بالتحريات لازمة في الموضوع، وأن الانصاف سيكون حاضرا في هذه القضية بإذن الله.

 

وأعادت قضية السالمة الجدل القديم الجديد حول الأخطاء التي تعتري تصحيح المسابقات الوطنية، والمعايير المتبعة في ذلك.

 

وكتب الأستاذ في المعهد التحضيري لكبرى مدارس المهندسين المختار بن باب مستعرضا تجربته مع أخطاء المصححين التي يقع الطلاب ضحية لها، قائلاً : "في باكالوريا 2018 حصلت بنت خالي التلميذة حينها في النهائي الرياضي بثانوية الامتياز 1 على درجة 17.5 في الفيزياء و3 في الرياضيات.. قمت بالتظلم نيابة عنها، وبعد التحقق من النتائج أجابوني بأن كلا المصححين منحها درجة 3 بالضبط وهو ما استغربته تماما.. درجة 3 يحصل عليها الطالب بمجرد حساب نهايتين ورسم جدول تغيرات دالة، والمعنية تؤكد أنها أجابت على جميع التمارين، ومستواها أفضل من أن يجعلها تهم في تقدير إجابتها إلى هذا الحد! سلمنا حينها بالأمر وأجرت هي الدورة التكميلية حيث حصلت على 16.5 في الرياضيات، ولكن مرورها بالدورة التكميلية حرمها من التوجيه الذي كانت تطمح إليه!".

واعترف الأستاذ بأنه "لا توجد منظومة بلا أخطاء بشرية، ولكن ينبغي توثيق تنقيط كل مصحح لإجابات الطالب على كل سؤال، كما ينبغي إعادة النظر في طريقة التعامل مع بعض الفوارق الكبيرة إلى درجة غير منطقية التي تظهر أحيانا في نتائج بعض الطلاب، وينبغي أن يفتح باب إعادة التصحيح التي تفتحها جميع بلدان العالم الأكثر سكانا!".

 

ولكن المدرس والمدون المتابع لقضايا التعليم في موريتانيا كليم الله ولد أحمدي يرى من خلال تجربته أن تصحيح البكالوريا من أكثر الأمور التي لا تزال تحافظ على قدر من الضبط في هذه البلاد، رغم عدم خلوها من بعض الأخطاء، لكونها عملا بشريا، لا يخلو من أخطاء وظلم في بعض الأحيان، ينتج عن تقديرات شخصية.

 

وتبقى مشكلة الأخطاء التي تقع أثناء تصحيح المسابقات قضية شائكة، تحتاج لحل جذري للتغلب عليها، من قبل الجهات الوصية وصاحبة الاختصاص والقرار، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار تأثيرها على أداء ونفسيات ومستقبل التلاميذ. 

تصفح أيضا...