خبير موريتاني: ارتفاع سعر القمح يزيد استنزاف احتياط البلاد من العملة الصعبة ويعمق عجز الميزانية

ثلاثاء, 17/05/2022 - 12:20

قال الخبير الموريتاني في استراتيجيات التنمية، الأستاذ، سيد احمد ابوه، إن القمح في طريق سريع للخروج عن السيطرة، بسبب ارتفاع أسعاره عالميا.

 

واعتبر ولد ابوه في تدوينة له على الفيسبوك، أن هذا الوضع "جد مقلق لما سيترتب عليه بالنسبة لبلادنا من أثر مباشر على استنزاف احتياطي العملة الصعبة (للتذكير استوردنا سنة 2021 من القمح والحبوب ما قيمته 250 مليون دولار) وتعميق لعجز الميزانية بسبب تعاظم نفقات الدعم وانحسار حاد لمعدل النمو للسنة الجارية والذي لن يصل إلى مستوى توقعات صندوق النقد الدولي لشهر ابريل الماضي".

 

ورأى أن ذلك "سيظهر ذلك جليا عند صدور تقرير آفاق الاقتصاد العالمي يوليو القادم وسيظهر بشكل شبه نهائي في تقرير اكتوبر القادم والذي يُعتمد عادة في بناء فرضيات ميزانية العام القادم".

 

واعتبر أن إعلان الهند غير المتوقع قبل يومين بمنع تصدير شحنات القمح، أثار ردة فعل سريعة ومقلقة من الأسواق العالمية لهذه المادة الحيوية.

 

وأوضح أن الهند التي تعتبر ثاني أكبر منتج للقمح في العالم (109 مليون طن سنة 2021)، عللت قرارها بـ"سعيها إلى ضمان أمنها الغذائي أمام موجة تضخم في سوقها الداخلي وصلت حدود 8% نهاية ابريل 2022 وبعد تسجيلها انخفاضا في محاصيل زراعتها من هذه المادة بنسبة 5% مقارنة مع محاصيل السنة الماضية. 

 

ولفت إلى أن حرب روسيا على أوكرانيا (البلدين المتحاربين كانا يؤمنان 30% من الصادرات العالمية من القمح) أدت إلى زيادة سعر الطن في السوق العالمي ب 40% منذ بداية العام ولغاية 15 مايو الجاري، مضيفا أن هذا السعر "ارتفع من 368 يورو قبل يومين إلى 430 يورو في تسعيرة افتتاح اليوم بالسوق الأوربية -تسليم يوليو - وهو ما يعني أن الزيادة التراكمية لسعر القمح منذ يناير 2022 لغاية اليوم وصلت 60%" حسب تعبيره.

وتنمى ولد ابو على السلطات العمومية "اعتماد أقصى درجات الحيطة والحذر وإبقاء عيونها مفتوحة على السوق الداخلي ومخاطر الاحتكار والمضاربة والتهريب خارج الحدود حتى نحمي قدر المستطاع القدرة الشرائية للمستهلك الموريتاني، لافتا إلى أن العالم لا يعيش أسعد لحظاته في هذا العام ونحن لسنا بمنأى عن تعقيدات وضعه.
 

تصفح أيضا...