صحة: ثلاث نظريات تفسر كيف نشأ متحور «أوميكرون»؟

خميس, 16/12/2021 - 10:14

يسابق الباحثون حول العالم الزمن للوصول إلى أجوبة دقيقة حول خصائص المتحور الأحدث من كورونا "أوميكرون"، وحول منشئه، ورغم أن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن قليلة، إلا أن هناك بعض الناقط الواضحة:

 

وتشير الأبحاث إلى المتحور نشأ بالتوازي مع نشوء متحورات أخرى، ولكنه ظهر فجأة، رغم أنه كان موجودا منذ فترة طويلة، ولكنه لم ينتشر، أي أنه نشأ في نفس وقت نشوء المتحورات الأخرى مثل ألفا وبيتا وغاما ودلتا، وليس متحورا تطور عن بقية المتحورات. 

 

وهذا الظهور المفاجئ يحير العلماء، ويصعب عليهم توقع أي تطور يمكن أن يحدث على مستقبل الفيروس وتحوره.
وتشير الأبحاث إلى أن هذا التطور المتعلق بأوميكرون يمكن أن يكون قد بدأ في مايو/أيار من عام 2020.

 

وهناك ثلاث نظريات تفسر كيف نشأ المتحور

 

النظرية الأولى: وتفيد بأنه انتشر ضمن مجموعة بشرية منعزلة، يمكن أن يكون المتحور قد تطور ضمن مجموعة سكانية منعزلة، وواصل انتشاره منذ ذلك الحين داخلها، بحيث أصيب به السكان هناك وشفي كثير منهم، دون اكتشاف المتحور، وإنما تم التعامل معه كفيروس كورونا عادي. وهذه النظرية يرجها عالم الفيروسات الألماني المعروف كريستيان دروستن، من مشفى شاريتيه البيرليني.
فقد صرح دروستن لمجلة "ساينس" بأنه يرجح نشوء الفيروس في إحدى الدول في جنوب القارة الإفريقية، وليس في دولة جنوب إفريقيا تحديدا. ثم وصل إلى جنوب إفريقيا لاحقا، الدولة التي تجري اختبارات تفصيلية وتحدد أنواع المتحورات، لتكون أول دولة تعلن عن المتحور.
وهناك علماء يستبعدون هذه النظرية، معللين ذلك بأنه لا يمكن للفيروس أن يبقى فترة طويلا محصورا ضمن مجموعة بشرية واحدة.

 

النظرية الثانية: أنه نشأ في جسم إنسان ضعيف المناعة
ترى هذه النظرية أن أوميكرون نشأ في جسم إنسان ضعيف المناعة، بسبب إصابته بمرض مزمن آخر، أو لأنه يتناول دواء يضعف المناعة. مثلا: مريض بالإيدز. فالمريض ضعيف المناعة يكافح جسمه الفيروس لفترة أطول بكثير، ما يعطي الفيروس وقتا أطول لتطوير متحورات والتغلب على جهاز المناعة.
وهناك باحثون يرون أن مريضة شابة في جنوب إفريقيا مصابة بالإيدز قد تكون هي هذا الشخص. حيث تعاني السيدة من إصابتها بالإيدز، وبسبب ذلك بقي جسمها مصابا بكورونا لأكثر من ستة أشهر. كما أن هناك مرضى آخرين بقيت إصابة كورونا لديهم أسابيع أو شهورا.

 

النظرية الثالثة: أنه تطور المتحور في جسم حيوان
تحور أوميكرون داخل جسم حيوان، ثم انتقل إلى البشر. هذه النظرية يتبناها عدة باحثين مثل الأمريكيين كريستيان أندرسن ومايك ووروبي.
ما يدعم هذه النظرية هو اكتشاف العديد من القرائن التي تشير إلى أن هناك حيوانات معينة معرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وهذا هو السبب أيضا الذي يجعل الكثير من العلماء يرجحون أن منشأ العدوى بفيروس كورونا المستجد هو حيوان من مدينة ووهان الصينية.

 

المصدر: DW

تصفح أيضا...