«أوميكرون».. 3 أسئلة مهمة حول السلاسة المتحورة الجديدة

أربعاء, 01/12/2021 - 07:58

لا تمر بضعة أشهر حتى نسمع عن ظهور سلالة متحورة جديدة من فيروس كورونا، ورغم أن الكثير من هذه السلالات لم تكن خطيرة فإن البعض منها مثل دلتا كانت لها تبعات ملموسة على الوضع الصحي في العالم.

ويقول الدكتور أشيش كومار جا في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) الأميركية إن السلالة المتحورة الجديدة -التي تعرف لدى العلماء بالرمز "بي.1.1. 529" (B.1.1.529) والتي باتت تعرف الآن لدى الصحافة والرأي العام بتسمية المتحور «أوميكرون» يجب متابعتها بكل انتباه، لأنها قد تنتشر بسرعة تفوق سلالة دلتا، وربما تصيب حتى الملقحين، ولذلك من المهم جدا أن يتعامل قادة العالم بشكل سريع وحاسم مع كل البيانات المتوفرة حول انتشار أوميكرون.

وللإجابة عن السؤال حول حجم القلق الذي يجب أن نشعر به تجاه أوميكرون، يقول الدكتور أشيش إن هناك 3 أسئلة أساسية تساعد العلماء على فهم التبعات المحتملة لكل سلالة يتم رصدها.

 

هل المتحور الجديد أكثر سرعة في الانتشار من السلالة السائدة حاليا وهي دلتا؟
إن البيانات الأولية المتوفرة حاليا تبدو مقلقة، حيث إن هذه السلالة الجديدة انتشرت بشكل سريع جدا في دولة جنوب أفريقيا، وباتت الآن تمثل أكثر من نصف العينات التي تم فحصها، وينظر العلماء حاليا في فرضيات أخرى، منها وجود متحور آخر مشابه لأوميكرون انتشر في الفترة السابقة، وأوحى بأن المتحور الجديد ينتشر بهذه السرعة الغريبة.

 

هل يمكن أن يتسبب أوميكرون في عدد أكبر من الحالات الحرجة؟

لا يزال الأطباء غير قادرين على الجزم حول هذا الأمر، لأن هذه السلالة بكل بساطة لا تزال جديدة، وسيتطلب هذا الأمر رصد ومتابعة الحالات التي يتم إيواؤها في المستشفيات، إلى جانب فحص عينات للتأكد من سلالة الفيروس داخل جنوب أفريقيا وفي دول أخرى معنية بهذه المراقبة.
هل ستكون الدفاعات المناعية في الجسم عاجزة عن مواجهة أوميكرون حتى بعد الحصول على اللقاح أو التعافي من إصابة سابقة؟
النقطة التي تثير المخاوف أكثر من غيرها هي إمكانية نجاح أوميكرون في الهروب من مناعة الجسم، وللتوضيح، فإن العلماء يستبعدون بشكل كبير أن تفقد اللقاحات السابقة فاعليتها بشكل كلي أمام هذه السلالة الجديدة، وفي الوقت الحالي لا توجد بيانات كافية لتحديد مدى قدرة اللقاحات على التصدي لأوميكرون، ولكن هناك سبب يدعو للقلق.
وبحسب الدكتور أشيش، فإن هذا السبب هو العدد الكبير للطفرات الي حدثت داخل هذه السلالة، وبالتحديد في بروتين سبايك الذي يلتصق به الفيروس للدخول للخلايا البشرية، وأي تأثير لهذه الطفرات على فاعلية اللقاحات سوف يجعل المجتمعات أكثر عرضة لانتشار العدوى وتكاثر الحالات الحرجة في المستشفيات، وستصعب عملية احتواء الفيروس.
وأشار إلى أن الإجراءات التي سارعت الإدارة الأميركية لاتخاذها -مثل منع سفر القادمين من 8 بلدان أفريقية- يمكن أن تساهم في إبطاء انتشار الفيروس داخل الأراضي الأميركية، إلا أنها ترسل إشارات سلبية إلى دولة جنوب أفريقيا التي قامت بعمل جيد عندما تمكنت من رصد هذه السلالة الجديدة وقدمت المعلومات للمجتمع الدولي.

 

 

المصدر: الجزيرة نت

تصفح أيضا...