«احتكار السلطة نقيض للاستقرار».. افتتاحية الأربعاء لحزب الصواب

أربعاء, 17/11/2021 - 11:18

مقر عاصمة منظمة الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي و ثاني أكبر دولة في القارة تدخل نفق الحرب الاهلية والتشرذم وجرائم الابادة المتبادلة بين مكوناتها وأعراقها بعد أن ظلت بلدا مستقرا تطبق على حدوده الواسعة الحروب والصراعات، واستطاع خلال عقود الناي عن الحروب والصراعات الدامية الحادة،  بل انه  شد انظار العالم خلال العقد الماضي بدخوله بوادر نهضة تنموية اعطت الامل لازيد من 110 ملايين اثيوبي بالخروج من الفقر والعوز والتخلف .. 
اثيوبيا الان تتعرض لامتحان التفكك ونقل عدواه الى الجيران لان سلطاتها لم تدرك أهمية التوافقات السياسية الكبرى في قارتنا الافريقية ذات الوضع السكاني المنفجر والحساس ، وتعمد رئيس وزرائها أبي احمد تهميش وإذلال  خصومه السياسيين خصوصا جبهة تحرير شعب تيغراي التي حكمت البلاد لمدة 27 عاماً وعول في ذلك - مغرورا - على الحل العسكري الصلب وحسم صراعه مع الخصوم بالقبضة الحديدية.. غير مدرك ان ممارسة السلطة بالاساليب الاحتكارية هي اخطر تهديد لاستقرار بلدان تسعى للتغلب على الصعوبات الناجمة عن وجود فجوة عميقة بين الاحتجاجات والمظالم المتزايدة والوسائل القليلة المتاحة لتلبيتها.. وكذلك هي ابعد الطرق للتعامل المنصف مع التعدديات الاثنية واللغوية والجغرافية التي تقوم عليها حياة اغلب الدول الافريقية الفقيرة والغنية على حد السواء .. وتمنع طبيعتها أن يصر أي طرف على حل مشاكل بلده السياسية بشروطه  الخاصة..
الدرس الاثيوبي يحب ان يصل الى آذان قادة ونخب كل دول القارة الافريقية ويدركون ان لا يمكن أن نتحدث عن الديمقراطية ونستورد احدث منتوجات الغرب، ونبني جزرا للسياحة ونعد بالرفاه والنمو المتسارع ... ونحن نحتكر  السلطة في يد واحدة ، فذلك هو  محاولة عَزْف  لحْنِينِ  متزامنين على آلة واحدة.

تصفح أيضا...