لماذا بشعر الانسان بالرغبة في البكاء أثناء الغضب؟

اثنين, 12/07/2021 - 12:16

عادة ما يعبر الانسان عن الغضب من خلال الصراخ أو العنف أو العدوان، لكن في بعض الأحيان، يكون البكاء علامة واضحة على الغضب، فلماذا نشعر بالرغبة في البكاء أثناء الغضب؟

 

في البداية، من المهم أن نفهم أن الكثيرين منا يبكون في حالة الغضب. وإذا حدث ذلك، فلا يعني أننا فقدنا السيطرة، وأننا ضعفاء أو لدينا أيّة مشاكل. 

 

وتتمثّل الحقيقة في أن من الممكن تماما تجربة العديد من المشاعر في الوقت نفسه، وعلى الرغم من أننا نشعر بالغضب، فإنه يمكن أن يكون الألم أو الحزن موجودا. وينتج عن هذه الحالة تعبير عاطفي موحد يتجلّى في شكل دموع غضب.

 

وعلى سبيل المثال، قد يثير التعليق الذي أدلى به شريكنا غضبنا. في المقابل، من المحتمل أنه يحزننا في الوقت نفسه أن نسمع مثل هذه الكلمات القاسية من شخص تحافظ معه على رابط عاطفي، ويمكن أن يسبب لنا الشعور بالإهانة أو الأذى أو الرفض ألما عاطفيا كبيرا.

 

مع ذلك، من الصحيح أن تلعب التنشئة الاجتماعية دورا أساسيا في الطريقة التي نعبّر بها عن مشاعرنا، وكنتيجة لذلك، تعد النساء أكثر عرضة للبكاء عند الغضب مقارنة بالرجال، ويرتبط ذلك بأن الجنس الذكري بشكل عام نادرا ما يعبر عن هذه الأنواع من المشاعر.

 

من ناحية أخرى، قد يكون البكاء المتكرر وغير المنضبط مؤشرا على وجود مشكلة عاطفية أعمق، وعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون مظهرا من مظاهر اضطراب القلق الكامن، أو نوبة اكتئاب محتملة أو ألما عاطفيا سابقا كُبت ونشط في مواقف معيّنة مماثلة.

 

وحسب تقرير للكاتبة إلينا سانز،  نشرته مجلة "ميخور كون سالود" (Mejor con Salud) الإسبانية- فإن هناك العديد من المواقف اليومية التي يمكن أن تثير مشاعر الغضب لدينا. وفي تلك اللحظات، أي عندما نشعر بالحاجة الملحة للدفاع عن أنفسنا، تبدأ الدموع في التدفق دون أن ندرك ذلك، مما يضعنا في موقف ضعيف وغير ملائم.

 

وبيّنت الكاتبة أن البكاء يُعدّ وظيفة فسيولوجية طبيعية وضرورية لها العديد من الفوائد. فعلى سبيل المثال، عندما نبكي نطلق الأوكسيتوسين الداخلي والأفيونيات، وهي مواد تساعد على تقليل معدل ضربات القلب وتحفيز حالات الهدوء. وبهذه الطريقة، يساعدنا البكاء على التقليل من التوتر وحتى التخلص من السموم.

 

ومع ذلك، لا يفيدنا البكاء دائما، فعندما يكون البكاء مفرطا أو يدوم مدة طويلة ويكون مصحوبا بأفكار اجترارية، يمكن أن يزداد الضغط العاطفي وينتهي الأمر بالشخص لأن يصبح أكثر حزنا مما كان عليه في البداية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، هناك ظروف معيّنة لا يكون فيها البكاء الخيار الأنسب، على غرار اجتماع العمل. وعلى الرغم من أنها أداة قيمة لإدارة المشاعر، فإن من المهم أن نستخدمها بشكل إيجابي.

 

وعلى الرغم من أن العديد من الناس يحاولون تبرير مشاعرهم، فإنهم مرتبطون ارتباطا وثيقا بالمظاهر الجسدية. ويكون الشعور بالعواطف في الجسد، ويقع التعبير عنها من خلاله. وعلى الرغم من أننا نبكي كثيرا عندما نشعر بالغضب، فإن هناك آثارا أخرى لهذه المشاعر على الجسد على غرار:

 

- إطلاق كميات كبيرة من الكورتيزول والأدرينالين، فنشعر بالتوتر ونضع أنفسنا على أهبة الاستعداد لمواجهة خطر محتمل.
- زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
- الشعور بضيق في الصدر أو صعوبات في التنفس أو التحدث أو البلع.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- التوتر على مستوى العضلات.
- المشاكل في الرؤية.

 

 

 

المصدر: الجزيرة نت 

 

تصفح أيضا...