مدير ”صوملك": عملنا خلال السنتين الأخيرتين على انتشال الشركة من وضعية مزرية كانت بها

خميس, 06/05/2021 - 15:21

قال المدير العام لشركة الكهرباء "صوملك" الشيخ ولد عبد الله بده إن القطاع قام بجهد كبير خلال السنتين الأخيرتين لانتشال المؤسسة من الوضعية المزرية التي كانت فيها.

وأضاف في مقابلة مطولة مع التلفزة الرسمية البارحة أن الشركة كانت في وضعية صعبة، ويتجسد ذلك في مجالات من بينها المصادر البشرية، حيث أن أغلب عمالها غير فنّيين، و نسبة 70‎%‎ منهم غير دائمون، تم اكتتابهم عبر الحقب المتعاقبة بطرق لم تراعى فيها الضوابط.

وتحدث عن المشاكل التي تواجهها الشركة والتي من أهمها أيضا مشكلة المعدات الخاصة، التي تم اقتناؤ أغلبها أصلا في ظرفية "الطوارئ"، الاستعجالية والتي قد لا تحترم فيها المعايير الفنية المطلوبة في المُنتج، وفي المُورد أيضاً.

أما القضية الثانية فتتعلق بالاختلال الكبير في مكونتيْ "الانتاج والتوزيع"، ومن الأمثلة على ذلك الخلل البنيوي الكبير المتنثل في الاستثمارات الكبيرة غير المبررة في مجال الانتاج، والتي تجاوزت مليار دولار في السنوات الماضية، وقلة الاستثمارات في مجال التوزيع!.

أما المسألة الرابعة فتتعلق بنظام تسيير المؤسسة، إذ أن الطريقة التي تسير بها المؤسسة تعود للثمانينات، والنظام المعلوماتي الذي تعمل به متهالك، وكل هذه المشاكل المتضافرة هي التي جعلت المؤسسة في هذه الوضعية التي لازلنا نحاول التغلب عليها وتجاوزها.

وأوضح أن هذه المشاكل والصعوبات هي السبب في الانقطاعات المتكررة للكهرباء في بعض المناطق، والتي يعود بعض أسبابها لاستخدام مولدات احتياطية لايتجاوز عمرها التشغيلي المفترض 7 أشهر على الأكثر، و استخدامهما كموادات دائمة، مع وضعها في ظروف غير مناسبة، فضلا عن غياب الصيانة، والتموين بالمعدات وقطع الغيار اللازم.

ولتجاوز هذه الوضعية الصعبة أضاف المدير: قمنا بتشخيص متكامل ودقيق في ظرف وجيز لجميع مشاكل الشركة سواء في محال المصادر البشرية أو المعدات أوغير ذلك، وبناءً على ذلك اعتمدنا استراتيجية للاصلاح تنبني على المحاور التالية:

المحور الأول: التحسين من وضعية الكادر البشري عبر التكوين المستمر، وحل مشكلة العمال غير الدائمين بشكل يضمن استمرارية المؤسسة وخدماتها، واكتتاب الذين تحتاجهم الشركة بشكل أكبر، وإتاحة فرصة التكوين لمن هم دون ذلك، واكتتابهم على أساس التكوين الذي سيخضعون له، فضلاً عن فتح شراكة مع الطاقم البشري للشركة.

المحور الثاني: إعادة تأهيل مدرسة "صوملك"، ولدينا اتفاقيات مع الممولين بقيمة 10 مليون يورو، مخصصة لذلك، وسيتم التركيز في إعادة تأهيل المدرسة على الوسائل التي تتطلبها المدرسة مثل: مخابر والمناهج والمكونين.

المحور الثالث: الحكامة الرشيدة، إذ أننا نرى أن هذا النوع من المؤسسات ينبغي أن يعتمد الحكامة الرشيدة، وسنقوم بإجراءات في هذا الجانب، حيث اعتمدنا نظاماً داخليا للصفقات، عبارة عن دليل مكتوب لصفقات الشركة، وتم التعاقد مع خبراء في المجال يساعدون الشركة حالياً لإبرام جميع صفقات الشركة بشكل شفاف و وفق الشروط المطلوبة، وتم التأكيد على معيار الجودة في كل الصفقات التي ستقوم بها الشركة.

وأردف: نسعى حاليا لتثبيت نظام جديد للتسيير، حيث تم فتح مناقصة قبل يومين أمام المؤسسات التي ستساعد الشركة في اقتناء نظام معلوماتي متطور لتسيير الشركة، على غرار أنظمة التسيير التي تعمل بها الشركات المماثلة.

وفي مجال الحكامة الرشيدة والتسيير المعقلن أيضاً قمنا بإفراد إدارة مركزية خاصة للتموين والمشتريات والمقتنيات، وستنصب مهمتها على هذا المجال دون غيره.

وكختام لهذا المجال أذكر بأننا اعتمدنا إلزامية التقارير في العمل، حيث ألزمنا القطاعات بتقديم تقارير دورية عن عملها، فضلا عن إنشاء خلايا تابعة للشركة من بينها خلية التنسيق المعلق بالأعطاب الطارئة.

المحور الرابع التحول الرقمي: ويتعلق بالتحول لنظام معلوماتي متكامل للشركة، والتحول نحو اعتماد العدادات الذكية، حيث سيتم تجريب الدفعة الأولى منها خلال أشهر في العاصمة نواكشوط أولاً.

ولتجاوز مشكلة انقطاعات الكهرباء نتيجة لتهالك المولدات، أجرينا مناقصة و وقعنا عقداً مع مؤسسة مشهورة لاقتناء دفعتين من المولدات، الدفعة الأولى وتصل 10 مولدات كهربائية ذات جودة عالية، ستثبت في المحطات بشكل نهائي بدل المولدات الصغيرة المخصصة للطوارئ، أما الدفعة الثانية فتشمل مولدات أخرى من الحجم الأصغر، وستصل خلال 5 أشهر.

تصفح أيضا...