موقع: تركيا تعتمد أسلوب «الاختراق الناعم» للتغلغل في موريتانيا

ثلاثاء, 06/04/2021 - 10:54

قالت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن إن تركيا تحاول ملء الفراغ الذي تركه تراجع دول المقاطعة عن الاهتمام بموريتانيا والسودان بعد المصالحة التي تمت في قمة العلا بالسعودية في يناير الماضي.

 

وقالت الصحيفة إن تركيا تعتمد أسلوب الاختراق الناعم لتحقيق ذلك الهدف، وذكرت في هذا الإطار أن موريتانيا "حصلت على دعم تركي لتطوير قطاعات تنموية حيوية في البلاد، وخاصة في معركتها ضد الإرهاب والتيارات الإسلامية المتشددة ومنها الإخوان المسلمون، لاسيما في فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز الذي حمل لواء مواجهة الإسلاميين"، حسب الصحيفة.

 

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم "إن تركيا تريد الاستفادة من عتب الموريتانيين والسودانيين على المانحين الخليجيين، لكنها لن تكتفي بالوعود لنواكشوط والخرطوم خصوصا أن كلفة التواجد في المشاريع قليلة نسبيا وضمن سياق إتاحة الفرص للشركات التركية مع تواجد ثقافي وديني في شكل مساعدات، بل والإفصاح عن رغبة في التغلغل واستعادة النفوذ الذي فقده الأتراك خلال السنوات الماضية".

 

ورأت الصحيفة أن الدعوة التي وجهها نائب الرئيس التركي "ياسين أوقطاي" قبل أيام للرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني لزيارة تركيا "تدخل ضمن الجهود المبذولة لربط صلات أكبر مع القيادة الحالية وكذلك استغلال الأزمة الاقتصادية التي تمر بها موريتانيا تزامنا مع شح مواردها".

 

وذكرت الصحيفة أن تركيا "تقوم بتعزيز تواجدها في موريتانيا من خلال الجانب الديني تحت عنوان تدريب الأئمة، وكذلك من خلال المنظمات الخيرية التي تقوم بأنشطة محدودة، لكن يتم تضخيمها لإظهار أهميتها، من ذلك ما قدمته الاثنين من طرود غذائية لـ300 أسرة موريتانية بمناسبة رمضان.

 

وأردفت في هذا السياق أن الحكومة الموريتانية بدأت في سبتمبر الماضي "إجراءات إنشاء مركز لتكوين الأئمة والخطباء، يهدف إلى “تدعيم مهارات الخطابة، وتحسين المستويات العلمية”، حسب وزارة الشؤون الإسلامية".

 

و عرّجت الصحيفة على عدم إهمال تركيا لقطاع التعليم في موريتانيا، واصفة تدخلهم في هذا المجال بـ"الناعم"، بهدف التسلل إلى الساحة الموريتانية، عبر استقطاب الطلاب الموريتانيين للدراسة في الجامعات التركية.

 

وذهبت الصحيفة لأبعد من ذلك في رؤيتها للدور التركي في موريتانيا والسودان معتبرة أن رهان تركيا على الدولتين له هدف آخر، وهو اتخاذهما بوابة انطلاق لنفوذها في القارة الأفريقية ومنافسة القوى الدولية الأخرى المتمركزة في دول الساحل وكذلك في شرق القارة.

 

 

لمحة

 

وتعدُّ صحيفة العرب المعروفة بـ"العرب اللندنية" واحدة من أقدم الصحف اليومية التي تصدر من العاصمة البريطانية لندن، وأُسست على يد الصحافي والسياسي الليبي أحمد الصالحين الهوني (وزير الإعلام الليبي بالعهد الملكي) في عام 1977.

 

وتحظى الصحيفة حاليا بتمويل إماراتي، رغم تعرضها لأزمة مالية خلال السنة الماضية، مما أدى لتوقفها عن النشر، قبل أن تعود مرة أخرى.

 

لمطالعة المادة الأصلية اضغط: هنا

تصفح أيضا...