محمد فال ولد بلّال يكتب عن العلاقة بين الرياضة والسياسة

اثنين, 08/02/2021 - 20:44

الرياضة والسياسة لا ينفصلان، والعلاقة بينهما مباشرة. الرياضة قد تحل المشاكل السياسية بين الحكومات بعضها البعض أو بينها وبين وشعوبها. والأمثلة على ذلك كثيرة:
- في 1971 زار فريق كورة الطاولة الامريكي الصين الشعبية بعد قطيعة لأكثر من 20 سنة لإجراء مباراة مع نظيره الصيني. وكانت المصالحة بين البلدين هي نتيجة تلك المباراة التي لا يذكر أحد من فاز فيها أصلا. وبعدها أصبح العالم يتكلم عن دبلوماسية "بينغ بونغ" و"خطوة خطوة".
- وفي 1986 فازت الارجنتين على إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم بهدف هو الأشهر في تاريخ كورة القدم. هدف سجله الأسطورة "مارادونا" بيده خلسة، واحتسبه الحكم التونسي علي بن ناصر صحيحا. ذلك الفوز كان بمثابة انتصار في حرب. و اعتبره الشعب الارجنتيني انتقاما من إنجلترا بعد هزيمة الحرب على جزر "فوكولاند" (الملوين).
- وفي 2005 وتارة يكون للرياضي مكانة أعلى شأنا من السياسي نفسه كما حدث مع "ديديه دروغبا" نجم نادي "تشيلسي" عندما خطب “ديديه دروغبا" في شعب ساحل العاج بعد تأهلهم لأول مرة لكأس العالم، وطالب بوقف الحرب الأهلية التي استمرت لبضع سنوات. وبالفعل توقفت الحرب تلبية لدعوته. بمعنى أن الرياضي قد تكون مكانة أعلى شأنا من السياسي نفسه.
- محمد صلاح هو الآخر أصبح أسطورة كبيرة في عالم كورة القدم بعد أن خدم صورة المسلمين والعرب بإنجلترا و أوروبا في الفترة الأخيرة. و بدأ الإنجليز يغنون في شوارع لندن: "الجلوس في المسجد، إذا كان جيدا بالنسبة لك، فهو جيد بالنسبة لي. إذا سجل المزيد سأصبح مسلما أنا أيضا. الجلوس في المسجد هو ما أريد". أغنية عمت شوارع لندن في السنوات الأخيرة.
- وهناك حادثة اخرى كان فيها للرياضة دور مهم. فالعالم لم يكن على الأرجح سيعلم عن إقليم "كاتالونيا" ومطالب سكانه بالانفصال عن إسبانيا لولا دعم فريق برشلونه (البرسا) الشهير لهذا الانفصال.
- وفي 1969 وقعت حرب بين "هندوراس" و"السلفادور" بسبب الرياضة بعد أن جمعتهما مباراة حاسمة في تصفيات كأس العالم لكرة القدم عُرفت لاحقا باسم "حرب كرة القدم". وقد بدأتها "السلفادور" بقصف "هندوراس".
- وفي 2009 كادت مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر أن تتسبب في أزمة دبلوماسية عندما حدثت اضطرابات عنيفة بين الشعبين وأعمال شغب في العاصمتين بسبب المباراة. 
خلاصة القول: إن ترشحنا لرئاسة "الكاف" من أكثر القرارت الموريتانية جدية وتوفيقا خلال العقود الماضية. ولا شك في أن فوزنا برئاسة تلك المؤسسة سيرفع من شأن البلد، وسيكون سببا في تسوية مشاكل كثيرة لبلدنا وشعبنا؛ منها ما يتعلق بالدبلوماسية ومنها ما يتعلق بالجبهة الداخلية.
وفي هذا المضمار، أوصي الشباب بالتواجد بكثرة في الملاعب ودعم وتأييد الفرق المتنافسة سبيلا إلى إنجاح البطولة الافريقية للأمم تحت 20 سنة التي تحتضنها بلادنا لأول مرة في تاريخها. وسيكون الافتتاح مع مباراة موريتانيا # الكمرون يوم الأحد القادم 14-2-2021
 

تصفح أيضا...